ردود من الكتاب المقدس2019-01-03T11:16:12+00:00

تجد على هذه الصفحة أسئلة تُسأل كثيرا وآيات تحتاج إلى تعمّق ودراسة يتم في كثير من الاحيان استخدام اجزاء منها خارج النص والمعنى الكتابي لتناسب الضلالات السائدة.

اضغط على السؤال  لقراءة الجواب.

“وأخبَرَكُمْ بعَهدِهِ الّذي أمَرَكُمْ أنْ تعمَلوا بهِ، الكلِماتِ العشَرِ، وكتَبَهُ علَى لوحَيْ حَجَرٍ.” تثنية ٤: ١٣2019-08-10T15:10:29+00:00

“وأخبَرَكُمْ بعَهدِهِ الّذي أمَرَكُمْ أنْ تعمَلوا بهِ، الكلِماتِ العشَرِ، وكتَبَهُ علَى لوحَيْ حَجَرٍ.” تثنية ٤: ١٣

تجعل عقيدة التدبيرية (القدرية) من الوصايا العشر عهدا قديما انتهى. بالرغم من أن الوصايا العشر كانت فعلا عهد وصية ، فهي لم تتضمن العهد القديم الذي انتهى (عبرانيين ٨: ١٣). وهذه هي الأسباب:

  • كان العهد القديم ناقصا بمواعيد ضعيفة واضمحل (عبرانيين ٨: ٧، ٨، ١٣). كل هذه الصفات لاتنطبق على ناموس الرب الكامل (مزمور ١٩: ٧).
  • أُقيم العهد القديم “على جميع هذه الأقوال” المكتوبة في الناموس (خروج ٢٤: ٧-٨) ولكنه لم يكن الناموس بذاته.
  • بإشارة للشرائع قال الرب لموسى “وقالَ الرَّبُّ لموسَى: «اكتُبْ لنَفسِكَ هذِهِ الكلِماتِ، لأنَّني بحَسَبِ هذِهِ الكلِماتِ قَطَعتُ عَهدًا معكَ ومَعَ إسرائيلَ» (خروج ٣٤: ٢٧-٢٨). لم يكن هذا هو الناموس بذاته بل بحسب كيفية حفظ الناموس أُقيم العهد القديم.
  • رومية ٩: ٤ يُثبت بأن كلا العهدين القديم والجديد هما مختلفين عن الناموس ذاته “الّذينَ هُم إسرائيليّونَ، ولهُمُ التَّبَنّي والمَجدُ والعُهودُ والِاشتِراعُ والعِبادَةُ والمَواعيدُ،”. هنا نجد ذكرا للعهود (جمع) والشريعة. وهذا يتضمن كلا العهدين القديم والجديد بالإضافة إلى “الِاشتِراعُ” والذي هو الوصايا العشر.
  • لنُثبت قطعا بأن ناموس الوصايا العشر ليس هو العهد القديم ، لنستبدل الكلمات في رومية ٣: ٣١ ونرى النتيجة: “أفَنُبطِلُ النّاموسَ بالإيمانِ؟ حاشا! بل نُثَبِّتُ النّاموسَ.” ستُصبح … “أفَنُبطِلُ العهد القديم بالإيمانِ؟ حاشا! بل نُثَبِّتُ العهد القديم.”. من الواضح بأن الناموس ليس هو العهد القديم.

ــــ مترجم من كتاب ”أجوبة لأسئلة صعبة من الكتاب المقدس“ للقس جو كروز

«قَتلًا يُقتَلُ الرَّجُلُ. يَرجُمُهُ بحِجارَةٍ كُلُّ الجَماعَةِ خارِجَ المَحَلَّةِ».” عدد ١٥: ٣٢ و ٣٥2019-07-30T16:24:32+00:00

“ولَمّا كانَ بَنو إسرائيلَ في البَرّيَّةِ وجَدوا رَجُلًا يَحتَطِبُ حَطَبًا في يومِ السَّبتِ… فقالَ الرَّبُّ لموسَى: «قَتلًا يُقتَلُ الرَّجُلُ. يَرجُمُهُ بحِجارَةٍ كُلُّ الجَماعَةِ خارِجَ المَحَلَّةِ».” عدد ١٥: ٣٢ و ٣٥

لقد ركّز البعض على أن كاسري السبت تم رجمهم حتى الموت في العهد القديم ولذلك لا يمكن أن يكون السبت قد استمر اليوم لأن عقاب الرجم قد انتهى. ولكن لاحظ بأنه ليس فقط من كسر السبت تم رجمه بل ايضا الزناة (لاويين ٢٠: ١٠). من كسر الوصية الثانية تم عقابه بالموت ايضا (لاويين ٢٤: ١٦). بالتأكيد لايوجد من يعتقد بأن الزنا والتجديف هم خطايا أقل ثقلا اليوم لأن الرب وضع عقابهما بالموت فقط في العهد القديم. 

في الحقيقة كان الرب يحكم الشعب الاسرائيلي مباشرة في عهد الثيوقراطية (وجود الرب الفعلي والمحسوس مع الكهنة والنبي). وقد أمر بالقصاص المباشر لحالات معينة من عصيان فاضح. ونفس هذه الخطايا هي مكروهة للرب اليوم ، ولكن عقابها مؤجل حتى يوم الدينونة.

ــــ مترجم من كتاب ”أجوبة لأسئلة صعبة من الكتاب المقدس“ للقس جو كروز

“وكانَ هناكَ عِندَ الرَّبِّ … فكتَبَ علَى اللَّوْحَينِ كلِماتِ العَهدِ، الكلِماتِ العشَرَ.” خروج ٣٤: ٢٨2019-07-30T16:21:55+00:00

“وكانَ هناكَ عِندَ الرَّبِّ أربَعينَ نهارًا وأربَعينَ ليلَةً، لَمْ يأكُلْ خُبزًا ولَمْ يَشرَبْ ماءً. فكتَبَ علَى اللَّوْحَينِ كلِماتِ العَهدِ، الكلِماتِ العشَرَ.” خروج ٣٤: ٢٨

يوحي ترتيب الكلمات في هذه الآية للوهلة الأولى بآن موسى هو من كتب الوصايا العشر على لوحي الحجر. “وكانَ هناكَ عِندَ الرَّبِّ … فكتَبَ علَى اللَّوْحَينِ كلِماتِ العَهدِ”. من المهم أن نلاحظ هنا بأن فعل كتب والضمير الغائب (هو) في المرة الثانية لايعود على موسى بل على الرب. في العدد الأول قال الرب لموسى بوضوح “ثُمَّ قالَ الرَّبُّ لموسَى: «انحَتْ لكَ لوحَينِ مِنْ حَجَرٍ مِثلَ الأوَّلَينِ، فأكتُبَ أنا علَى اللَّوْحَينِ الكلِماتِ الّتي كانتْ علَى اللَّوْحَينِ الأوَّلَينِ اللَّذَينِ كسَرتَهُما.”

في تثنية ١٠: ٢-٤ نجد تصريحا أوضح حيث يقول الرب: “فأكتُبُ علَى اللَّوْحَينِ الكلِماتِ الّتي كانتْ علَى اللَّوْحَينِ الأوَّلَينِ اللَّذَينِ كسَرتَهُما، وتَضَعُهُما في التّابوتِ. فصَنَعتُ تابوتًا مِنْ خَشَبِ السَّنطِ، ونَحَتُّ لوحَينِ مِنْ حَجَرٍ مِثلَ الأوَّلَينِ، وصَعِدتُ إلَى الجَبَلِ واللَّوْحانِ في يَدي. فكتَبَ علَى اللَّوْحَينِ مِثلَ الكِتابَةِ الأولَى، الكلِماتِ العشَرَ الّتي كلَّمَكُمْ بها الرَّبُّ في الجَبَلِ مِنْ وسَطِ النّارِ في يومِ الِاجتِماعِ، وأعطانيَ الرَّبُّ إيّاها.”. لم يكتب موسى أي شيء على لوحي الحجر. بل كتب الشرائع والمراسيم في كتاب وكان هذا مختلف تماما عن الوصايا العشر (الناموس الأدبي) على لوحي الحجر.

ومع أن الوصايا العشر تسمى أيضا “العهد” ، فهي ليست العهد القديم الذي تلاشى بموت المسيح يسوع. انظر ايضا الآيات في تثنية ٤: ١٣ و عبرانيين ٨: ٧-٨.

ــــ مترجم من كتاب ”أجوبة لأسئلة صعبة من الكتاب المقدس“ للقس جو كروز

“وكانَ عِندَ خُروجِ نَفسِها، لأنَّها ماتَتْ…” تكوين ٣٥: ١٨2019-07-30T16:13:13+00:00

“وكانَ عِندَ خُروجِ نَفسِها، لأنَّها ماتَتْ، أنَّها دَعَتِ اسمَهُ «بَنْ أوني». وأمّا أبوهُ فدَعاهُ «بَنيامينَ».” تكوين ٣٥: ١٨

كلمة “نفس” تُرجمت من العبرية (נֶ֫פֶשׁ nép̄eš) والتي تمت ترجمتها ١١٨ مرة في العهد القديم بمعنىحياة“. ونفس الكلمة مستخدمة في تكوين ١: ٣٠ لتشير للحيوانات. ولم تُستخدم ولا مرة واحدة لتُشير إلى عدم الموت أو جزء لايموت من الانسان.

ــــ مترجم من كتاب ”أجوبة لأسئلة صعبة من الكتاب المقدس“ للقس جو كروز

“كُلُّ دابَّةٍ حَيَّةٍ تكونُ لكُمْ طَعامًا. كالعُشبِ الأخضَرِ دَفَعتُ إلَيكُمُ الجميعَ.” تكوين ٩: ٣2019-07-30T16:09:11+00:00

“كُلُّ دابَّةٍ حَيَّةٍ تكونُ لكُمْ طَعامًا. كالعُشبِ الأخضَرِ دَفَعتُ إلَيكُمُ الجميعَ.” تكوين ٩: ٣

لم يُعطي الرب قبل الطوفان سماحا للانسان بأكل لحوم الحيوانات. بل تكون النظام الغذائي في تكوين ١: ٢٩ و ٣: ١٨ من المكسرات والفواكه والحبوب والخضراوات. وساد هذا النظام إلى ما بعد الطوفان. عندها، بسبب دمار النباتات في الطوفان، سمح الرب باستخدام لحوم الحيوان كغذاء لأول مرة. لهذا السبب (وللذبائح) تم أخذ سبعة أزواج من الحيوانات الطاهرة  إلى الفلك وزوجين من الحيوانات غير الطاهرة (تكوين ٧: ١-٢).

بالرغم من أن الآية في تكوين ٩: ٣ تبدو سماحا غير محدد بأكل أي نوع من الحيوانات ، لاحظ رجاءا بأنه لم يكن غير محدد. “كالعُشبِ الأخضَرِ دَفَعتُ إلَيكُمُ الجميعَ.” بنفس الطريقة التي أعطى بها الرب النباتات أعطى هنا اللحوم. ولكن لم تكن كل النباتات صالحة للطعام. فهناك الأعشاب البرية والنباتات السامة التي لم يكن بالإمكان تناولها. بنفس الطريقة أكمل الرب بعدها (لاويين ١١) ليوضح بأن أنواعا معيّنة من الحيوانات ليست صالحة كطعام ولا يمكن أكلها على الإطلاق. 

من المهم ايضا ان نلاحظ بأن هذه التعليمات أعطيت لنوح فور خروجه من الفُلك. وبما أن تكاثر أي نوع يتطلب اثنين (ذكر وأنثى) وتم إنقاذ اثنين فقط من كل حيوان غير طاهر في الفُلك ، فإنه من المؤكد بأن الرب لم يُعط تصريحا بأكل الحيوانات الغير طاهرة. لأنه إن فعل ، فكانت الأنواع الغير طاهرة ستنقرض ولا توجد اليوم بعد.

ــــ مترجم من كتاب “أجوبة لأسئلة صعبة من الكتاب المقدس” للقس جو كروز 

“وسَيُعَذَّبونَ نهارًا وليلًا إلَى أبدِ الآبِدينَ”رؤيا ٢٠: ١٠2019-07-30T15:58:50+00:00
ما معنى “إلى أبد الآبدين”؟

يستخدم الكتاب المقدس تعبير “إلى أبد الآبدين” في رؤيا ١٤: ١١ و ١٩: ٣ و ٢٠: ١٠
“فصَعِدوا علَى عَرضِ الأرضِ، وأحاطوا بمُعَسكَرِ القِدّيسينَ وبالمدينةِ المَحبوبَةِ، فنَزَلَتْ نارٌ مِنْ عِندِ اللهِ مِنَ السماءِ وأكلَتهُمْ. وإبليسُ الّذي كانَ يُضِلُّهُمْ طُرِحَ في بُحَيرَةِ النّارِ والكِبريتِ، حَيثُ الوَحشُ والنَّبيُّ الكَذّابُ. وسَيُعَذَّبونَ نهارًا وليلًا إلَى أبدِ الآبِدينَ” رؤيا ٢٠: ٩-١٠

ويُستخدم هذا التعبير كثيرا في حجة أن عذاب الأشرار وابليس سيستمر بلا نهاية وقت في الأبدية. ولكن مثل كلمة “أبدي” يعتمد معنى الصفة على الموصوف. عندما يكون الموصوف الله، يكون المعنى مُطلق لأنه أزلي بلا موت. وعندما تصف خلائق فانية فالمعنى مقصور ومحدود على ديمومتها.
نجد هذا الاستخدام في عقاب أرض آدوم في اشعياء ٣٤: ٩- ١٠
“وتَتَحَوَّلُ أنهارُها زِفتًا، وتُرابُها كِبريتًا، وتَصيرُ أرضُها زِفتًا مُشتَعِلًا. ليلًا ونهارًا لا تنطَفِئُ. إلَى الأبدِ يَصعَدُ دُخانُها. مِنْ دَوْرٍ إلَى دَوْرٍ تُخرَبُ. إلَى أبدِ الآبِدينَ لا يكونُ مَنْ يَجتازُ فيها” يقول بأنها “ليلا ونهارا لا تنطفئ” و “إلى الأبد يصعد دخانها”!!! ولكنها احترقت واستمر الحريق “إلى الأبد” حتى هلكت بالكامل وبالتمام ولن تقوم لها قائمة فيما بعد.

في العهد القديم نجد استخدام كلمة “أبدي” بمعنى محدود في عدة أماكن:
– خروج ٢١: ٦ “فيَخدِمُهُ إلَى الأبدِ” عن العبد الذي يريد البقاء مع سيده. واضح بأن هذا العبد وسيده سيموتان مثل باقي البشر وإن اختياره العبد للخدمة لا يجعله عديم الموت!

– ١ صموئيل ١: ٢٢ “مَتَى فُطِمَ الصَّبيُّ آتي بهِ ليَتَراءَى أمامَ الرَّبِّ ويُقيمَ هناكَ إلَى الأبدِ”. هل مات صموئيل أم جعله هذا عديم الموت ليخدم في بيت الرب إلى الأبد حتى بعد ما زال الهيكل نفسه؟ بالطبع تعني هنا الكلمة (إلى نهاية حياته هو) أو (ما دام موجودا).

– فليمون ١: ١٥ “لأنَّهُ رُبَّما لأجلِ هذا افتَرَقَ عنكَ إلَى ساعَةٍ، لكَيْ يكونَ لكَ إلَى الأبدِ”. يقول بولس هنا لفليمون بأن يستقبل انسيمس إلى الأبد! هل يجعلهما هذا عديمي الموت؟؟ بالتأكيد لا. إنه يعنى ما داما أحياء.

– “فهوذا يأتي اليومُ المُتَّقِدُ كالتَّنّورِ، وكُلُّ المُستَكبِرينَ وكُلُّ فاعِلي الشَّرِّ يكونونَ قَشًّا، ويُحرِقُهُمُ اليومُ الآتي، قالَ رَبُّ الجُنودِ، فلا يُبقي لهُمْ أصلًا ولا فرعًا” ملاخي ٤:١
سيهلك الرب إلى الأبد الموت والجحيم أيضا لأن لا حاجة لهما بعد! “وطُرِحَ الموتُ والهاويَةُ في بُحَيرَةِ النّارِ” رؤيا ٢٠:١٤

بعدما يُهلك الرب الأشرار والشرير في النار المعدة لهم (بحيرة النار والكبريت) من الواضح بأن العقاب أبدي أي أن نتيجته نهائية وأبدية. ولا قيامة بعد من هذا العقاب. وليس أن عملية المعاقبة تستمر إلى الأبد بلا نهاية وقت مع أن الجريمة كانت وقتية محدودة بوقت حياة الانسان على الارض.

النار الأبدية

من أين تأتي ضلالة عدم الموت في الجحيم؟ تأتي من الأغريق الذين لا يؤمنون بموت النفس! إن لم تدخل هذه الضلالة الكنائس لفهم الجميع نهاية الأشرارعلى أنها (فناء)!

لاحظ بأن الكتاب المقدس يصف النار بأنها أبدية (ايونيوس aionios ) وليس النفس التي تُلقى فيها! فالنفس فانية بحسب تعليم كل الكتاب المقدس. راجع عدد مجلة استيقظ عن الموت الأول (الموت قبل مجيء الرب ثانية) ومفهوم النفس والروح في الكتاب المقدس.

هل يُناسب العقاب الجريمة؟

نعم! يقول الرب في لوقا ١٢: ٤٧ – ٤٨ “وأمّا ذلكَ العَبدُ الّذي يَعلَمُ إرادَةَ سيِّدِهِ ولا يَستَعِدُّ ولا يَفعَلُ بحَسَبِ إرادَتِهِ، فيُضرَبُ كثيرًا. ولكن الّذي لا يَعلَمُ، ويَفعَلُ ما يَستَحِقُّ ضَرَباتٍ، يُضرَبُ قَليلًا. فكُلُّ مَنْ أُعطيَ كثيرًا يُطلَبُ مِنهُ كثيرٌ، ومَنْ يودِعونَهُ كثيرًا يُطالِبونَهُ بأكثَرَ”. ولكن الضربات هذه ليست بلا نهاية زمن فالعقاب هو الموت الثاني!

وعقاب الخطية هو موت! وليس حياة عذاب إلى ما لا نهاية بحسب الكتاب المقدس: “لأنَّ أُجرَةَ الخَطيَّةِ هي موتٌ، وأمّا هِبَةُ اللهِ فهي حياةٌ أبديَّةٌ بالمَسيحِ يَسوعَ رَبِّنا.” رومية ٦: ٢٣

عقاب ابليس هو ايضا موت وفناء ورماد! وليس خلود في الجحيم: “قد نَجَّستَ مَقادِسَكَ بكَثرَةِ آثامِكَ بظُلمِ تِجارَتِكَ، فأُخرِجُ نارًا مِنْ وسطِكَ فتأكُلُكَ، وأُصَيِّرُكَ رَمادًا علَى الأرضِ أمامَ عَينَيْ كُلِّ مَنْ يَراكَ.” حزقيال ٢٨: ١٨.

ولكن ماذا عن: “وإبليسُ الّذي كانَ يُضِلُّهُمْ طُرِحَ في بُحَيرَةِ النّارِ والكِبريتِ، حَيثُ الوَحشُ والنَّبيُّ الكَذّابُ. وسَيُعَذَّبونَ نهارًا وليلًا إلَى أبدِ الآبِدينَ.” رؤيا ٢٠: ١٠؟  تناولنا موضوع كلمة “ابد” في الكتاب المقدس أعلاه. ومن لوقا ١٢: ٤٧-٤٨ وحزقيال ٢٨: ١٨ وآيات عديدة اخرى نفهم بأن فترة وربما شدة الاحتراق متفاوتة بحسب استحقاق ابليس وملائكته والناس الاشرار للعقاب. ابليس سيحترق اطول فترة على الأغلب لأنه يقول “نهارا وليلا” ويشير هنا إلى أيام. ولكن نهاية الحرق في النار هو الرماد وعدم الوجود إلى الأبد كما يتضح من كل هذه الآيات.

ماذا يحدث بعد نهاية العقاب الأبدي؟

“ثُمَّ رأيتُ سماءً جديدَةً وأرضًا جديدَةً، لأنَّ السماءَ الأولَى والأرضَ الأولَى مَضَتا” رؤيا ٢١: ١
“وتَدوسونَ الأشرارَ لأنَّهُمْ يكونونَ رَمادًا تحتَ بُطونِ أقدامِكُمْ يومَ أفعَلُ هذا، قالَ رَبُّ الجُنودِ.” ملاخي ٤: ٣
كل شيء جديد! لا يتحدث عن مكان شواء الأشرار وابليس معهم على الأرض أو تحتها! بل يصيرون رمادا تحت لعشب الأخضر الجديد الذي يخلقه الرب.

ليس إلهنا حاشا إله سادي يخلق خلائق ويتركها تعيش في الخطية فترة قصيرة ويقوم بشواءها إلى الابد بعد ذلك ويُرغم من يخلّصهم من هذا المكان الرهيب على مشاهدة احباءهم وهم يتعذبون ويصرخون إلى ما لا نهاية. هذه صفات الشيطان بذاته التي بها يشوّه صفات الرب الذي هو “محبة”.

“لأنَّ أُجرَةَ الخَطيَّةِ هي موتٌ، وأمّا هِبَةُ اللهِ فهي حياةٌ أبديَّةٌ بالمَسيحِ يَسوعَ رَبِّنا” رومية ٦: ٢٣2019-01-03T13:59:37+00:00
ما هو مصير الأشرار حسب الكتاب المقدس؟

“لأنَّ أُجرَةَ الخَطيَّةِ هي موتٌ، وأمّا هِبَةُ اللهِ فهي حياةٌ أبديَّةٌ بالمَسيحِ يَسوعَ رَبِّنا” رومية ٦: ٢٣
إذا؟؟ أجرة الخطية “موت”!! ليست حياة لأن الحياة هي فقط “بالمسيح يسوع”!!!!

“لأنَّ عامِلي الشَّرِّ يُقطَعونَ… إلَى انقِراضِ الأشرارِ تنظُرُ” مزمور ٣٧: ٩ و٣٤
ماذا يحدث للأشرار؟؟ “يُقطعون” وينقرضون!!! هل يبقى من ينقرض؟ انظر معنى الكلمة في أي معجم لغة إن كانت تعني بقاء أي شيء من ذلك الكائن.

“لأنَّ الأشرارَ يَهلِكونَ، وأعداءُ الرَّبِّ كبَهاءِ المَراعي. فنوا. كالدُّخانِ فنوا” مزمور ٣٧: ٢٠ “كما يُذرَى الدُّخانُ تُذريهِمْ. كما يَذوبُ الشَّمَعُ قُدّامَ النّارِ يَبيدُ الأشرارُ قُدّامَ اللهِ” مزمور ٦٨: ٢
“يهلكون” ، “يفنون كالدخان” ، “يذوبون كالشمع” و”يبيدون”!!! هل يعني هذا بقاء أبدي في حالة من الذوبان والفناء والإبادة؟ هل تعني كلمة فناء استمرارية أي جزء من الشيء؟ انظر هذه الكلمات في أي معجم لغة لتتأكد من حتمية زوال الاشرار نهائيا وبلا أثر وإلى غير رجعة.

“فقُلتُ لكُمْ: إنَّكُمْ تموتونَ في خطاياكُمْ، لأنَّكُمْ إنْ لَمْ تؤمِنوا أنّي أنا هو تموتونَ في خطاياكُمْ” يوحنا ٨: ٢٤. ماذا سيحدث لهم لأنهم لم يؤمنوا؟ يحترقون إلى الأبد؟؟ كلا! “يموتون في خطاياهم”!!!

“إنْ رَدَّ الشِّرّيرُ الرَّهنَ وعَوَّضَ عن المُغتَصَبِ، وسَلكَ في فرائضِ الحياةِ بلا عَمَلِ إثمٍ، فإنَّهُ حياةً يَحيا. لا يَموتُ.” حزقيال ٣٣: ١٥.

“فهوذا يأتي اليومُ المُتَّقِدُ كالتَّنّورِ، وكُلُّ المُستَكبِرينَ وكُلُّ فاعِلي الشَّرِّ يكونونَ قَشًّا، ويُحرِقُهُمُ اليومُ الآتي، قالَ رَبُّ الجُنودِ، فلا يُبقي لهُمْ أصلًا ولا فرعًا” ملاخي ٤:١. كالقش في التنور في يوم الرب ، لا يبقى منهم شيئ!!! جرب أن تحرق قشا وانظر إن كان سيبقى شيء منه دائم الاشتعال!
“دَعوهُما يَنميانِ كِلاهُما مَعًا إلَى الحَصادِ، وفي وقتِ الحَصادِ أقولُ للحَصّادينَ: اجمَعوا أوَّلًا الزَّوانَ واحزِموهُ حُزَمًا ليُحرَقَ، وأمّا الحِنطَةَ فاجمَعوها إلَى مَخزَني … فكما يُجمَعُ الزَّوانُ ويُحرَقُ بالنّارِ، هكذا يكونُ في انقِضاءِ هذا العالَمِ: يُرسِلُ ابنُ الإنسانِ مَلائكَتَهُ فيَجمَعونَ مِنْ ملكوتِهِ جميعَ المَعاثِرِ وفاعِلي الإثمِ، ويَطرَحونَهُمْ في أتونِ النّارِ. هناكَ يكونُ البُكاءُ وصَريرُ الأسنانِ” متى ١٣ :٣٠ و ٤٠ – ٤٢. الزوان يُحرق ، كما الزوان في آتون النار. ماذا يبقى منه بحسب ملاخي؟ هل يتناقض هذا مع صرير الاسنان والبكاء؟ كلا بالتأكيد يمكن أن يحدث ذلك قبيل الفناء عندما يتضح بأن لانسان قد أضاع الفرصة للخلاص.

“يومُ الرَّبِّ، الّذي فيهِ تزولُ السماواتُ بضَجيجٍ، وتَنحَلُّ العَناصِرُ مُحتَرِقَةً، وتَحتَرِقُ الأرضُ والمَصنوعاتُ الّتي فيها” ٢ بطرس ٣: ١٠”تنحل العناصر وتحترق الأرض”!!! ليس فقط الأشرار وإنما الأرض نفسها تحترق!

“الّذينَ سيُعاقَبونَ بهَلاكٍ أبديٍّ مِنْ وجهِ الرَّبِّ ومِنْ مَجدِ قوَّتِهِ” ٢ تسالونيكي ١: ٩. “هلاك أبدي”!!! ما معنى الهلاك؟؟ انظر الآيات السابقة في المزامير.
“لكَيْ يُبيدَ بالموتِ ذاكَ الّذي لهُ سُلطانُ الموتِ، أيْ إبليسَ” عبرانيين ٢: ١٤. إن الرب سيبيد ابليس نفسه بالموت!ابليس ليس كائن خالد!

ما معنى الإبادة بحسب الكتاب المقدس؟؟ “لتُبَدِ الخُطاةُ مِنَ الأرضِ والأشرارُ لا يكونوا بَعدُ. بارِكي يا نَفسي الرَّبَّ” مزمور ١٠٤: ٣٥ . إذا هوعدم الوجود… لا يكون فيما بعد!
هل تحتاج كلمات أكثر للفهم أخي وأختي العزيزة؟ أي كلمات أخرى يمكن للرب أن يستخدمها لتصل الفكرة لك بإن الموت الثاني ونهاية الأشرار هي الفناء والزوال الحتمي والتام؟

“حَيثُ دودُهُمْ لا يَموتُ والنّارُ لا تُطفأُ” مرقس ٩: ٤٤2019-01-04T13:08:17+00:00
ما معنى دودهم لا يموت ونارهم لا تطفأ؟

نجد هذا التعبير في اشعياء ٦٦: ٢٤ “ويَخرُجونَ ويَرَوْنَ جُثَثَ النّاسِ الّذينَ عَصَوْا علَيَّ، لأنَّ دودَهُمْ لا يَموتُ ونارَهُمْ لا تُطفأُ، ويكونونَ رَذالَةً لكُلِّ ذي جَسَدٍ”. إقرأ كل الاصحاح ستجد أنه يتحدث عن الأرض الجديدة والسماوات الجديدة. وعندما يقول سماوات لا يقصد بالتأكيد عرشا جديدا للرب. فلا يوجد أي سبب في الكتاب المقدس يجعلنا نعتقد بأن الرب سيدمر عرشه والسماء التي هو فيها ويقيمها من جديد. ولكن الغلاف الجوي لهذه الارض وما يحيطه من فضاء  يُطلق عليه (سماء) ايضا في الكتاب المقدس.

فالسؤال الآن هل يخرج المؤمنون إذا من المدينة المقدسة أو بيوتهم ليروا جثثا يأكلها الدود؟ وربما جثث اهلهم واصدقاءهم الذين اختاروا أن يتبعوا ابليس إلى الابد؟ هل هذا هو المنظر الممتع والرائحة الزكية التي يقصدها الرب ويكتب عنها الرسول بولس “ما لَمْ ترَ عَينٌ، ولَمْ تسمَعْ أُذُنٌ، ولَمْ يَخطُرْ علَى بالِ إنسانٍ: ما أعَدَّهُ اللهُ للّذينَ يُحِبّونَهُ”؟ بالتأكيد لا. حاشا أن يكون الرب إله سادي بهذا الشكل يجعل المؤمنين يستمتعون بمنظر جثث اولادهم واباءهم مثلا التي يأكلها الدود إلى الأبد ويقول بأن هذه هي المناظر الممتعة التي لا يمكن أن تخطر على بال.

لاحظ هنا التعبيرفي اشعياء جيّدا! “نارهم”! لماذا نارهم؟ ولا يقول هنا النار المتقدة تحت الارض (كما يظن البعض) ولكن هنا النار تخص الاشرار وليس المكان!

لاحظ تعبير “تَمضيَ إلَى جَهَنَّمَ، إلَى النّارِ الّتي لا تُطفأُ” (مرقس ٩: ٤٣). راجع كلمة (جهنم) في أي قاموس كتاب مقدس ستجده يشير إلى وادي ابن هنوم خارج المدينة في أيام الرب يسوع على الارض وهو كان مكان محرقة زبالة المدينة حيث كل نجس كان يُلقى في تلك النار على كومة الزبالة. فالنار هناك كانت متقدة دائما لأنه كان دائما ما يُغذيها من مواد قابلة للاشتعال وكذلك الدود الذي يعمل على تحليل العناصر العضوية سيبقى هناك دود دائما ما دام هناك فضلات عضوية تُضاف باستمرار. ولكن هل وادي هنوم مشتعل الآن خارج اورشليم؟ كلا. لا يمكن إطفاء النار الآكلة إذا ولا ايقاف الدود عن عمله أو تخليص ما يُلقى في النار التي يعدّها الرب للدينونة كما هي الحال مع ما كان يُلقى في وادي هنوم المتقد الذي كان يعرفه اليهود جيدا ويفهمون التعبير هذا. فلا يمكن إنقاذ ما قد احترق وفنى هناك. وما لم تأكله نار المحرقة، أكلته الديدان. كلمة دود هنا باليونانية هي skolex وتعني اليرقان أو الديدان.

لم يُطفئ الرب نار سدوم وعمورة حتى أصبحتا رمادا ولم يوجد لهما مخلّص لأن زمن نعمتهم انقضى وحلّ وقت الدينونة. كذلك لن يُطفئ الرب الذي هو نار آكلة احتراق الاشرار وابليس حتى يفنوا ويصبحوا رمادا. لايوجد مخلص يخلصهم من النار الآكلة.

في أي سياق يكرر الرب ما دوّنه اشعياء؟

إقرأ مرقس ٩: ٤٢ – ٥٠

“ومَنْ أعثَرَ أحَدَ الصِّغارِ المؤمِنينَ بي، فخَيرٌ لهُ لو طوِّقَ عُنُقُهُ بحَجَرِ رَحًى وطُرِحَ في البحرِ” مرقس ٩: ٤٢. هل يحث الرب هنا على الانتحار؟ وهو الذي أقام بشرا من الأموات وأعطى وصية “لا تقتل”؟

وإنْ أعثَرَتكَ عَينُكَ فاقلَعها. خَيرٌ لكَ أنْ تدخُلَ ملكوتَ اللهِ أعوَرَ مِنْ أنْ تكونَ لكَ عَينانِ وتُطرَحَ في جَهَنَّمِ النّارِ. حَيثُ دودُهُمْ لا يَموتُ والنّارُ لا تُطفأُ.” مرقس ٩: ٤٧ -٤٨. هل يقصد الرب إذا أن يقلع انسان عينه ويكون أعور وهو الذي شفى العمي؟ هل يقصد بأن يقطع انسان يده وهو الذي شفى الايدي والارجل؟ بالتأكيد لا! يستخدم الرب هذا القول ايضا في متى الاصحاح ٥ كتعبير مجازي ليشرح النتائج الأبدية لأتباع ابليس. فأن تقلع عينك لايعني قلعها فعليا ولكن قطعها عن الشر كليا فإن لم تفعل ذلك فالنتيجة بأن جسدك كله سينتهي في المكان الذي تنتهي فيه العين الشريرة أو اليد التي تفعل الشر ولا خلاص من ذلك. وهذا ما فهمه أيوب جيدا حين قال: “عَهدًا قَطَعتُ لعَينَيَّ، فكيفَ أتَطَلَّعُ في عَذراءَ؟… إنْ حادَتْ خَطَواتي عن الطريقِ، وذَهَبَ قَلبي وراءَ عَينَيَّ، أو لَصِقَ عَيبٌ بكَفّي، أزرَعْ وغَيري يأكُلْ، وفُروعي تُستأصَلْ.” ايوب ٣١: ١و٧  

واضح بأن الرب يسوع في هذا الاصحاح استخدم أمثلة عينية حيّة من الحياة اليومية في المدينة لتقريب الصورة لأذهان المستمعين. فإن لم نفهم بأنه من الأفضل أن ينتحر الانسان فعليا في البحر ، لماذا نفهم إذا بأن النار الأبدية والدود الأبدي هي مناظر وروائح سيستمتع بها الرب والمؤمنين في الارض الجديدة؟

لماذا اختار الرب يسوع وادي هنوم ليتكلم عن الفناء والدينونة؟

عندما تحدّث الرب يسوع هنا عن جهنم فهم الناس بأنه كان يشير إلى وادي هنوم ، محرقة نفايات اورشليم في عصره كصورة عينية لمحرقة نفايات الخطية في النهاية. ولكن السامعين كانوا على علم تام بالتاريخ الاسود لهذا الوادي. ففي هذا الوادي كان آباءهم عابدي الاوثان يوقدون فيه للوثن مولك ويجيزون اولادهم احياءا في النار “وبَنَوْا مُرتَفَعاتِ توفةَ الّتي في وادي ابنِ هِنّومَ ليُحرِقوا بَنيهِمْ وبَناتِهِمْ بالنّارِ”. ويقول الرب على لسان ارميا: “لذلكَ ها هي أيّامٌ تأتي، يقولُ الرَّبُّ، ولا يُسَمَّى بَعدُ توفةُ ولا وادي ابنِ هِنّومَ، بل وادي القَتلِ. ويَدفِنونَ في توفةَ حتَّى لا يكونَ مَوْضِعٌ. وَتَصِيرُ جُثَثُ هَذَا ٱلشَّعْبِ أُكْلًا لِطُيُورِ ٱلسَّمَاءِ وَلِوُحُوشِ ٱلْأَرْضِ، وَلَا مُزْعِجَ.“. ارميا ٧: ٣٢-٣٣

فهو الوادي الذي فيه احرقوا اولادهم احياء كتقدمة للوثن مولك في زمن الملوك الأشرار آحاز ومنسّى. وقد نجّس الملك المصلح يوشيا “توفة” التي كانت في هذا الوادي لكي لا يحرقوا اولادهم فيه فيما بعد كتقدمة (٢ ملوك ٢٣). ويجمع دارسي الكتاب المقدس بأن “توفة” تعني حديقة لسماع الموسيقى وكانت على الاغلب حديقة ملوكية خضراء في وادي هنوم. وقد دمّرها الملك يوشيا وجعلها مزبلة بعد عبادة الاوثان فيها بابشع الطرق.

ونكرر هنا بأن نار وادي هنوم بقيت مشتعلة طالما تم تزويدها بمواد  قابلة للاشتعال ولكن نار وادي هنوم ليست مشتعلة اليوم! كذلك ستبقى نار الدينونة مشتعلة طالما كان هناك أثر للخطية إلى أن تتطهر الارض: “وَلَا تَكُونُ لَعْنَةٌ مَا فِي مَا بَعْدُ.” رؤيا ٢٢:٣ وبالتأكيد أن اللعنة حصلت بسبب الخطية فبزوال الخطية النهائي تزول اللعنة.

فاستخدام الرب يسوع للمثال العيني لوادي هنوم (المزبلة المحترقة) في عصره والمرتبطة بمكان عبادة الاوثان بأبشع الطرق ليس اختيارا عفويا. فهو يذكّر السامعين هنا بتاريخ آباءهم عابدي الاوثان ونبوة الرب بفنائهم في نفس الوادي الذي فيه أحرقوا اولادهم أحياء للوثن.

لفهم معنى “النار التي لا تُطفأ” والدود الذي لا يموت بشكل كامل علينا فهم معنى النار الابدية في الكتاب المقدس. تابع الآية: “فيَمضي هؤُلاءِ إلَى عَذابٍ أبديٍّ والأبرارُ إلَى حياةٍ أبديَّةٍ” متى ٢٥: ٤٦

“فيَمضي هؤُلاءِ إلَى عَذابٍ أبديٍّ والأبرارُ إلَى حياةٍ أبديَّةٍ” متى ٢٥: ٤٦2019-01-03T13:58:00+00:00

كلمة “أبدي” في العهد الجديد مترجمة من الكلمة اليونانية (ايونيوس aionios) وهي كلمة تحمل معنى نسبي بالنسبة للموصوف. فعندما يستخدم الكتاب المقدس هذه الكلمة كصفة لله يعني بأنه أزلي، لا نهاية له لأنه يقول في  تيموثاوس الاولى ٦: ١٦ ” الّذي وحدَهُ لهُ عَدَمُ الموتِ”! ولكن عندما يستخدم الكتاب هذه الكلمة لما هو غير أزلي مثل الناس أو الأشياء الفانية، تعني (ما دام حيا أو موجودا). ونجد امثلة على هذا في ما يلي.

عقاب نار أبدية

– يهوذا ١: ٧ “كما أنَّ سدومَ وعَمورَةَ والمُدُنَ الّتي حَوْلهُما، إذ زَنَتْ علَى طَريقٍ مِثلِهِما، ومَضَتْ وراءَ جَسَدٍ آخَرَ، جُعِلَتْ عِبرَةً، مُكابِدَةً عِقابَ نارٍ أبديَّةٍ“. هنا يصف يهوذا نار سدوم وعمورة بـ “نار أبدية”. ولكن هذه المدن لا تحترق اليوم! هل لاحظت هذا؟ النار الابدية التي احرقتهما لا تشتعل اليوم! ويقول بطرس في بطرس الثانية ٢: ٦ بأن النار قد حولتهم إلى رماد كدينونة هلاك لهم. “وإذ رَمَّدَ مَدينَتَيْ سدومَ وعَمورَةَ، حَكَمَ علَيهِما بالِانقِلابِ، واضِعًا عِبرَةً للعَتيدينَ أنْ يَفجُروا”. إذا النار “الأبدية” اشتعلت إلى أن أحرقت كل شيء ولم يبقى أي مادة للحرق. ولكن بعد زوال المادة هل نجد النار الابدية تحترق حيث كانت سدوم وعمورة؟ لا! انظر ما يقوله الرب أيضا في ارميا ١٧: ٢٧ “ولكن إنْ لَمْ تسمَعوا لي لتُقَدِّسوا يومَ السَّبتِ لكَيلا تحمِلوا حِملًا ولا تُدخِلوهُ في أبوابِ أورُشَليمَ يومَ السَّبتِ، فإنّي أُشعِلُ نارًا في أبوابِها فتأكُلُ قُصورَ أورُشَليمَ ولا تنطَفِئُ”. وفعلا تم خراب اورشليم واحترقت في سنة ٧٠ م. ولكن هل لازالت قصور اورشليم تحترق بنار لا يمكن إطفاءها؟ أم احترقت في الماضي بنار لم يمكن إطفاءها حينها حتى أتمت ما نطق به الرب؟

وهكذا عندما يعيّن المسيح الأشرار إلى “النار الأبدية” في متى ٢٥: ٤١ “اذهَبوا عَنّي يا مَلاعينُ إلَى النّارِ الأبديَّةِ المُعَدَّةِ لإبليسَ ومَلائكَتِهِ”. لن تُطفأ هذه النار في متى ٣: ١٢ “وأمّا التِّبنُ فيُحرِقُهُ بنارٍ لا تُطفأُ” إلى أن لا تبقي أي شيء من المواد التي ارسلها الرب لفناءها.

الفداء والدينونة الابدية

– عبرانيين ٩: ١٢ “وليس بدَمِ تُيوسٍ وعُجولٍ، بل بدَمِ نَفسِهِ، دَخَلَ مَرَّةً واحِدَةً إلَى الأقداسِ، فوَجَدَ فِداءً أبديًّا.” عندما يتكلم الكتاب المقدس عن “فِداءً أبديًّ”  وعن “الدَّينونَةَ الأبديَّةَ” في عبرانيين ٦: ٢ إنه يتحدث بالتأكيد عن النتائج الأبدية للفداء والدينونة وليس عن عملية فداء ودينونة بلا نهاية وازلية الديمومة. لأنه يقول بأنه يدخل بدمه للفداء الابدي “مرة”. وعن الدينونة نجد كل الآيات تشير إلى يوم الدينونة ولا تذكر بأن هذا اليوم لا نهاية له (يهوذا ١: ٦). فإن كنا نفهم بأن الفداء الابدي لا يعني عملية فداء غير منتهية إلى الازل وإنما نتائج فداء أزلية ترتبت على عملية فداء قام بها “مرة” واحدة. ونفهم بأن الدينونة الأبدية تشير إلى يوم غضب الرب أو يوم الدينونة العظيم ، كيف نفهم إذا بأن العذاب الابدي هو عملية ازلية لا نهاية لها؟

الابدية المحدودة بما هو فاني

– فليمون ١: ١٥-١٦  قَبِل فليمون أُنسيمس إلى الأبد، ولكنه واضح أنه مات في يوم ما ولم يعد يخدمه. “لأنَّهُ رُبَّما لأجلِ هذا افتَرَقَ عنكَ إلَى ساعَةٍ، لكَيْ يكونَ لكَ إلَى الأبدِ، لا كعَبدٍ في ما بَعدُ، بل أفضَلَ مِنْ عَبدٍ: أخًا مَحبوبًا…”

– تثنية ١٥: ١٧ يتحدث عن عبد يخدم سيّده إلى الأبد ولكن واضح أن هذا سينتهي عند موته. “فيكونَ لكَ عَبدًا مؤَبَّدًا”.

– اخبار الأيام الاولى ٢٨: ٤ يقول بأن داود سيكون ملكا إلى الأبد ولكنه حكم لأربعين سنة فقط. “وقَدِ اختارَني الرَّبُّ إلهُ إسرائيلَ مِنْ كُلِّ بَيتِ أبي لأكونَ مَلِكًا علَى إسرائيلَ إلَى الأبدِ”.

– يونان ٢: ٦ يقول بأنه كان في جوف الحوت إلى الأبد ولكن الرب يسوع يقول بأنه كان هناك ثلاث ايام وليال (متى ١٢: ٣٩-٤٠).

“فيَمضي هؤُلاءِ إلَى عَذابٍ أبديٍّ والأبرارُ إلَى حياةٍ أبديَّةٍ” متى ٢٥: ٤٦

في نفس المنظور من هذه الآيات العديدة التي تخبر بهلاك وفناء وابادة الأشرار وصيرانهم رمادا (ملاخي ٤: ٣) لا يمكن أن يناقض الرب يسوع نفسه في هذا الموضوع في متى ٢٥: ٤٦ “فيَمضي هؤُلاءِ إلَى عَذابٍ أبديٍّ والأبرارُ إلَى حياةٍ أبديَّةٍ”. الاختيار هو حياة أو موت (تكوين ٢: ١٧). وإن كانت الحياة أبدية فإن الموت أيضا أبدي. بمعنى آخر إما أن تحيا في ومع المسيح إلى الأبد ولا يكون سقوط من النعمة فيما بعد. وهذه الابدية ممكنة فقط لأنك تعيش مع الأزلي عديم الموت الذي يعطيك سلطانا أن تأكل من شجرة الحياة لتبقى على قيد الحياة “مَنْ يَغلِبُ فسأُعطيهِ أنْ يأكُلَ مِنْ شَجَرَةِ الحياةِ الّتي في وسَطِ فِردَوْسِ اللهِ… مَنْ يَغلِبُ فلا يؤذيهِ الموتُ الثّاني” رؤيا ٢: ٧و١١. أم تفنى وتبيد إلى الأبد وتصير رمادا ولا يكون خلاص أو عودة من ذلك فيما بعد. النتائج هي أبدية للاختيارين. فإن كان الرب يسوع لا يُناقض نفسه فإن تعبير “عذاب أبدي” هو نتيجة أبدية ونهائية لعذاب الدينونة الذي سيتم مرة في يوم الدينونة. وفي سفر الرؤيا نجد بأن هذا العذاب هو الموت الثاني الذي لا قيامة منه وهو أبدي.

“أصعِدي لي صَموئيلَ” ١ صموئيل ٢٨: ١١2019-01-03T13:57:12+00:00
هل تكلم الملك شاول مع روح صموئيل بعد موته؟ 

من الذي ساعد الملك للاتصال بالروح؟ لقد كانت إمرأة عرافة! عرافة من العرافين الذين حسب أمر الرب كان ممنوعا استشارتهم منعا باتا “وإذا كانَ في رَجُلٍ أو امرأةٍ جانٌّ أو تابِعَةٌ فإنَّهُ يُقتَلُ. بالحِجارَةِ يَرجُمونَهُ. دَمُهُ علَيهِ” اللاويين ٢٠: ٢٧ وايضا “لا تلتَفِتوا إلَى الجانِّ ولا تطلُبوا التَّوابِعَ، فتتَنَجَّسوا بهِمْ. أنا الرَّبُّ إلهُكُمْ.” اللاويين ١٩: ٣١

فهل يرجع الرب عن كلامه ويستخدم من يعتبرهم نجسين ويجب إبادتهم لأنهم قنوات ابليس لهلاك الناس؟ مستحيل! الرب ” الّذي ليس عِندَهُ تغييرٌ ولا ظِلُّ دَوَرانٍ” يعقوب ١: ١٧

العدد ٨ ”فتنَكَّرَ شاوُلُ ولَبِسَ ثيابًا أُخرَى، وذَهَبَ هو ورَجُلانِ معهُ وجاءوا إلَى المَرأةِ ليلًا. وقالَ: «اعرِفي لي بالجانِّ وأصعِدي لي مَنْ أقولُ لكِ“. المرأة تخبره بنهي شاول عن إستشارة الجان وعقوبة الموت على هذا العمل، شاول يطمئن العرّافة بوعد بقَسَمٍ أنها لن تُعاقب . العدد ١١ ـ ١٦ ”فقالَتِ المَرأةُ: «مَنْ أُصعِدُ لكَ؟» فقالَ: «أصعِدي لي صَموئيلَ». فلَمّا رأتِ المَرأةُ صَموئيلَ صَرَخَتْ بصوتٍ عظيمٍ، وكلَّمَتِ المَرأةُ شاوُلَ قائلَةً: «لماذا خَدَعتَني وأنتَ شاوُلَ؟» فقالَ لها المَلِكُ: «لا تخافي. فماذا رأيتِ؟» فقالَتِ المَرأةُ لشاوُلَ: «رأيتُ آلِهَةً يَصعَدونَ مِنَ الأرضِ». فقالَ لها: «ما هي صورَتُهُ؟» فقالَتْ: «رَجُلٌ شَيخٌ صاعِدٌ وهو مُغَطًّى بجُبَّةٍ». فعَلِمَ شاوُلُ أنَّهُ صَموئيلُ، فخَرَّ علَى وجهِهِ إلَى الأرضِ وسَجَدَ. فقالَ صَموئيلُ لشاوُلَ: «لماذا أقلَقتَني بإصعادِكَ إيّايَ؟» فقالَ شاوُلُ: «قد ضاقَ بي الأمرُ جِدًّا. الفِلِسطينيّونَ يُحارِبونَني، والرَّبُّ فارَقَني ولَمْ يَعُدْ يُجيبُني لا بالأنبياءِ ولا بالأحلامِ. فدَعَوْتُكَ لكَيْ تُعلِمَني ماذا أصنَعُ». فقالَ صَموئيلُ: «ولِماذا تسألُني والرَّبُّ قد فارَقَكَ وصارَ عَدوَّكَ؟”.
جاءت هنا التعابير (( من أُصعِد لكَ، فقال أصعدي لي، آلهة يصعدون من الأرض، لماذا أقلقتني بإصعادك اياي )) . صعود وليس نزول! تؤمن الضلالة الطقسية أن روح الانسان ((تصعد إلى الفردوس )) . نفترض صحة هذه الضلالة للحظة لكي نفهم عدم صحتها بالمرة. إن كانت روح صموئيل هي التي صعدت الى الفردوس، هذا لانه نبي مؤمن ومات. كان يجب أن تكون التعابير (( من أنزل لك، فقال أنزلي لي، ألهة ينزلون من السماء، لماذا أقلقتني بإنزالك أياي))  على إعتبار أن السماء والفردوس التي في السماء هي (( فوق وليس تحت )) كما جاء عن الرب يسوع المسيح عندما صلى (( فرفع عينيه الى السماء وقال ……. )) وأيضاً كما جاء في كلام الرسول بولس بأن الفردوس هي في السماء الثالثة. هنا نرى ان العرّافة تلعب بهذا الذي يدعي انه هو صموئيل النبي، وهو كان الجان الشيطان بالذات. تقول أنها هي قادرة على إصعاده وتفعل فعلاً فتصعده.
أيضاً : هنا يعني صموئيل لم يكن في الفردوس بل في الهاوية او في جهنم حسب الضلالة الطقسية لتعيينها مكان جهنم . نبي قال عنه الرب، لن تسقط كلمته الى الارض، تلعب عرّافة صاحبة جان وتوابع شيطانة به تأمره فيطيعها. تصعده يصبح في يديها ؟ هل هكذا يكون مصير الأنبياء لعبة دمية في ايدي الجانات والعرّافات اصحاب التوابع الشيطانية ؟ مستحيل. كله كذب وتلفيق وتزوير وتنكّر وتقمّص لشخصية صموئيل. ومحاولة إلغاء يائسة لقوة الرب ولكرامة انبيائه.
 .
رأت العرّافة آلهة يصعدون! آلهة بالجملة وليس بالمفرد!
 .
يعني (( تحت )) الارض أو الهاوية أو جهنم هي مليئة (( بالآلهة )). يا للكذب وهل صموئيل بموته أصبح إلهاً ؟ يرد الملك شاول على العرّافة التي رأت آلهة بالجملة (( آلهة يصعدون )) ويسأل بصيغة المفرد (( فقال ما هي صورته ))؟ صورته ؟ وليس صورهم. يأتيه الجواب : رجل شيخ صاعد وهو مغطّى بجبة. تؤكد العرافة مرة ثانية (( أنه صاعد )) بمعنى من تحت من الهاوية أو من الارض أو من الجحيم. المهم ليس هو نازل من السماء كما تضضل الضلالة الطقسية!
العدد ١٤ “….. فعلم شاول أنه صموئيل فخرّ على وجهه إلى الأرض وسجد” . ما هذا الدليل القاطع جداً ؟ جبة تصعد من تحت يلبسها رجل شيخ، يبت ويقطع ويجزم ويؤكد الملك شاول أن هذا هو صموئيل النبي بعينه بذاته بعظمه ولحمه وشحمه. كم رجل شيخ قد مات ؟ الجواب ملايين. كم لابس جبّة قد مات ؟ الجواب ملايين. إن كانت روح صموئيل هي التي ظهرت كما تقول الضلالة الطقسية، فهل الروح تكون روح طفلة وروح شابة وروح شيخة ؟ وهل الروح تلبس جبّة ؟ على ماذا تقف الجبّة؟ هل الروح لها قوام أكتاف وصدر وظهر وبطن وارجل ؟ خرافات مصنّعة كما يصفها الرسول بطرس. وحتى لو لم يمت اي أحد بهذه المواصفات، فالشيطان الذي له قدرة بإعتراف الكتاب المقدس “أن يغيّر شكله الى شبه ملاك نور”، ألا يمكنه ان يظهر كرجل شيخ لابساً جبّه ؟
  .
ماذا كان حكم الرب على شاول لطلبه من العرافة؟
 .
سفر أخبار الأيام الاول ١٠ : ١٣ و ١٤ ”فماتَ شاوُلُ بخيانَتِهِ الّتي بها خانَ الرَّبَّ مِنْ أجلِ كلامِ الرَّبِّ الّذي لَمْ يَحفَظهُ. وأيضًا لأجلِ طَلَبِهِ إلَى الجانِّ للسّؤالِ، ولَمْ يَسألْ مِنَ الرَّبِّ، فأماتَهُ وحَوَّلَ المَملكَةَ إلَى داوُدَ بنِ يَسَّى“ .
إذا من الذي كان يُحدث شاول بحسب قول الرب؟ لقد كان الجان أي ابليس أو ملاك ساقط! والرب اعتبرها خيانة له! خيانة يعني زنى روحي! هذا حكم الرب في من يطلب الاتصال بالموتى.
“وإذا موسَى وإيليّا قد ظَهَرا لهُمْ يتَكلَّمانِ معهُ” متى ١٧: ٣2019-01-03T13:55:35+00:00
“وإذا موسَى وإيليّا قد ظَهَرا لهُمْ يتَكلَّمانِ معهُ” متى ١٧: ٣

كثيرا ما يُطرح السؤال، هل ايليا وموسى أحياء في السماء؟

الاجابة على هذا السؤال بسيطة وهي نعم! ولكن علينا التدقيق في حالة كل من ايليا وموسى لفهم كيف ظهرا ولماذا هما أحياء في السماء في حين أن الكتاب المقدس واضح بأن الاموات يرقدون كما يسميه الرب يسوع “نوم” على رجاء القيامة.

هل موسى حي أم ميت؟

“وصَعِدَ موسَى مِنْ عَرَباتِ موآبَ إلَى جَبَلِ نَبو، إلَى رأسِ الفِسجَةِ الّذي قُبالَةَ أريحا، فأراهُ الرَّبُّ جميعَ الأرضِ…وقالَ لهُ الرَّبُّ: «هذِهِ هي الأرضُ الّتي أقسَمتُ لإبراهيمَ وإسحاقَ ويعقوبَ قائلًا: لنَسلِكَ أُعطيها. قد أرَيتُكَ إيّاها بعَينَيكَ، ولكنكَ إلَى هناكَ لا تعبُرُ».فماتَ هناكَ موسَى عَبدُ الرَّبِّ في أرضِ موآبَ حَسَبَ قَوْلِ الرَّبِّ. ودَفَنَهُ في الجِواءِ في أرضِ موآبَ، مُقابِلَ بَيتِ فغورَ. ولَمْ يَعرِفْ إنسانٌ قَبرَهُ إلَى هذا اليومِ.وكانَ موسَى ابنَ مِئَةٍ وعِشرينَ سنَةً حينَ ماتَ، ولَمْ تكِلَّ عَينُهُ ولا ذَهَبَتْ نَضارَتُهُ.” تثنية ٣٤: ١ و ٤-٧

إذاً مات موسى على جبل نبو والرب دفنه بنفسه وللتأكيد يقول الكتاب بأن قبره غير معروف ولكنه يذكر كل هذه المعالم الجغرافية للتأكيد عن مكان موته. وللتأكيد أيضا يقول في عدد ٨ “فبَكَى بَنو إسرائيلَ موسَى في عَرَباتِ موآبَ ثَلاثينَ يومًا. فكمُلَتْ أيّامُ بُكاءِ مَناحَةِ موسَى.”. إذا لا شك هنا بأن موسى قد مات حسب قول الرب.

فكيف قام موسى إذاً إن كان قد مات؟ نجد الاجابة على هذا السؤال في سفر يهوذا والعدد ٩

“وأمّا ميخائيلُ رَئيسُ المَلائكَةِ، فلَمّا خاصَمَ إبليسَ مُحاجًّا عن جَسَدِ موسَى، لَمْ يَجسُرْ أنْ يورِدَ حُكمَ افتِراءٍ، بل قالَ: «ليَنتَهِركَ الرَّبُّ!»”.

إذاً نجد هنا بأن الرب قد خاصم ابليس وانتهره عن جسد موسى! لماذا؟ لأن القيامة هي في الجسد. في متّى ٢٧: ٥٢ نجد القيامة الخاصة التي حدثت عند قيامة الرب يسوع “والقُبورُ تفَتَّحَتْ، وقامَ كثيرٌ مِنْ أجسادِ القِدّيسينَ الرّاقِدينَ”. إذاً قد أقام الرب جسد عبده موسى بعد أن دفنه في ارض موآب. لا يذكر الكتاب المقدس كم مرّ من الوقت بين موته ودفنه وقيامته ولكن بما أن حياة موسى ومثاله كانت ترمز إلى حياة يسوع المسيح نفسه الذي خلص شعبه من خطاياهم. فإن الرسل فهموا بأن حياة موسى كانت تشير إلى يسوع المسيح في قوله “نَبيًّا مِثلي سيُقيمُ لكُمُ الرَّبُّ إلهُكُمْ مِنْ إخوَتِكُمْ. لهُ تسمَعونَ”. ويقول الكتاب عن قيامة الرب يسوع “وأمّا الّذي أقامَهُ اللهُ فلَمْ يَرَ فسادًا” اعمال ١٣: ٣٧ فبالرغم أن الكتاب لايذكر متى أقام الرب موسى بالظبط، فإن أقامه قبل أن يفسد جسده يكون في ذلك ايضا مشيرا إلى قيامة الرب يسوع. ويكون هذا إشارة إلى مثال آخر في قوله “مُحاجًّا عن جَسَدِ موسَى” الذي أراد ابليس أن يحجزه في القبر ولم يقدر مثلما لم يقدر أن يحجز في القبر جسد الرب يسوع. مات موسى حسب قول الرب لأنه لم يطع الرب في التكلم إلى الصخرة التي ترمز إلى المسيح وضربها مرّتين في حين أن يسوع المسيح مات مرّة واحدة لأجل البشرية. إن لم يفعل موسى ذلك فمن المرجح جدا أن الرب كان سيأخذه حيّا إلى السماء مثل أخنوخ وايليا بعد دخولهم أرض الموعد فهو لم يمت من أمراض الشيخوخة إذ يقول الكتاب “ولَمْ تكِلَّ عَينُهُ ولا ذَهَبَتْ نَضارَتُهُ” وصعد إلى الجبل بنفسه.

هل ايليا حي أم ميت؟

“وكانَ عِندَ إصعادِ الرَّبِّ إيليّا في العاصِفَةِ إلَى السماءِ، أنَّ إيليّا وأليشَعَ ذَهَبا مِنَ الجِلجالِ…فخرجَ بَنو الأنبياءِ الّذينَ في بَيتِ إيلَ إلَى أليشَعَ وقالوا لهُ: «أتَعلَمُ أنَّهُ اليومَ يأخُذُ الرَّبُّ سيِّدَكَ مِنْ علَى رأسِكَ؟» فقالَ: «نَعَمْ، إنّي أعلَمُ فاصمُتوا»…وأخَذَ إيليّا رِداءَهُ ولَفَّهُ وضَرَبَ الماءَ، فانفَلَقَ إلَى هنا وهناكَ، فعَبَرا كِلاهُما في اليَبَسِ. ولَمّا عَبَرا قالَ إيليّا لأليشَعَ: «اطلُبْ: ماذا أفعَلُ لكَ قَبلَ أنْ أوخَذَ مِنكَ؟». فقالَ أليشَعُ: «ليَكُنْ نَصيبُ اثنَينِ مِنْ روحِكَ علَيَّ».فقالَ: «صَعَّبتَ السّؤالَ. فإنْ رأيتَني أوخَذُ مِنكَ يكونُ لكَ كذلكَ، وإلّا فلا يكونُ».وفيما هُما يَسيرانِ ويَتَكلَّمانِ إذا مَركَبَةٌ مِنْ نارٍ وخَيلٌ مِنْ نارٍ ففَصَلَتْ بَينَهُما، فصَعِدَ إيليّا في العاصِفَةِ إلَى السماءِ. وكانَ أليشَعُ يَرَى وهو يَصرُخُ: «يا أبي، يا أبي، مَركَبَةَ إسرائيلَ وفُرسانَها». الملوك الثاني ٢: ١، ٣، ٩، ١٠، ١٢

إذاً حسب النبي اليشع شاهد العيان فقد أُخِذ ايليا بجسده وهو حي إلى السماء بمركبة من نار بشكل مرئي إلى أن ذهب عن عيني اليشع وترك له ردائه علامة على تلبية طلب اليشع.فقد كان ايليا قد اشترط على اليشع بأن طلبه سيتم إن رآه يؤخذ منه “فقالَ: «صَعَّبتَ السّؤالَ. فإنْ رأيتَني أوخَذُ مِنكَ يكونُ لكَ كذلكَ، وإلّا فلا يكونُ»”. فهنا نجد تركيزا على أن هذا صعود ايليا كان مرئيا. فلا يمكن أن يكون روحا كما يقول البعض وإلا كيف رآه اليشع يصعد؟

هذا يطابق ويشير ايضا إلى كيفية صعود الرب يسوع إلى السماء بعد قيامته بجسد مُمجد مرئي ومسموع وملموس “وأخرَجَهُمْ خارِجًا إلَى بَيتِ عنيا، ورَفَعَ يَدَيهِ وبارَكَهُمْ. وفيما هو يُبارِكُهُمُ، انفَرَدَ عنهُمْ وأُصعِدَ إلَى السماءِ.” لوقا ٢٤: ٥٠-٥١  “الذينَ أراهُمْ أيضًا نَفسَهُ حَيًّا ببَراهينَ كثيرَةٍ، بَعدَ ما تألَّمَ، وهو يَظهَرُ لهُمْ أربَعينَ يومًا، ويَتَكلَّمُ عن الأُمورِ المُختَصَّةِ بملكوتِ اللهِ…ولَمّا قالَ هذا ارتَفَعَ وهُم يَنظُرونَ. وأخَذَتهُ سحابَةٌ عن أعيُنِهِمْ.” اعمال الرسل ١: ٣، ٩

هنا أيضا نجد تركيز الكتاب المقدس على شهود العيان في صعوده وهم يرونه ويسمعونه ولم يصعد إلى السماء في الخفاء بل صعد بجسده المُقام.

التجلي في متّى ١٧

لا غرابة إذاً في وجود موسى الذي أقامه الرب من الأموات وايليا الذي أخذه الرب ولم يذق الموت مع الرب يسوع على جبل التجلي. وللتأكيد هنا أيضا بأنهما لم يكونا أرواحا كما يظن البعض يقول بطرس للرب يسوع “«يا رَبُّ، جَيِّدٌ أنْ نَكونَ ههنا! فإنْ شِئتَ نَصنَعْ هنا ثَلاثَ مَظالَّ: لكَ واحِدَةٌ، ولِموسَى واحِدَةٌ، ولإيليّا واحِدَةٌ». وفيما هو يتَكلَّمُ إذا سحابَةٌ نَيِّرَةٌ ظَلَّلَتهُمْ، وصوتٌ مِنَ السَّحابَةِ قائلًا: «هذا هو ابني الحَبيبُ الّذي بهِ سُرِرتُ. لهُ اسمَعوا».” متى ١٧: ٤-٥

مالذي جعل بطرس يعرض عمل مظال لموسى وايليا أيضا إن كانا أرواحا؟ وهو يتكلّم عنهما في مسألة المظال بالظبط مثلما تكلّم عن الرب يسوع. فهل كان الرب يسوع روحا أيضا؟ بالطبع لا. ثم ظللتهم سحابة نيّرة. لاحظ أيضا الآية “وإذا موسَى وإيليّا قد ظَهَرا لهُمْ يتَكلَّمانِ معهُ“. فقد كانا مرئيين للرسل ولكنهما تكلّما مع الرب يسوع فقط. لا إشارة في النص أبدا بأن موسى وايليا بعد أن صعدوا إلى السماء بأجسادهم بعد القيامة وبعد الاختطاف قد فقدوا هذه الأجساد عند ظهورهما على الجبل.

“رأيتُ تحتَ المَذبَحِ نُفوسَ الّذينَ قُتِلوا مِنْ أجلِ كلِمَةِ اللهِ” رؤيا ٦: ٩-١٠2019-01-03T13:52:31+00:00

“ولَمّا فتحَ الخَتمَ الخامِسَ، رأيتُ تحتَ المَذبَحِ نُفوسَ الّذينَ قُتِلوا مِنْ أجلِ كلِمَةِ اللهِ، ومِنْ أجلِ الشَّهادَةِ الّتي كانتْ عِندَهُمْ، وصَرَخوا بصوتٍ عظيمٍ قائلينَ: «حتَّى مَتَى أيُّها السَّيِّدُ القُدّوسُ والحَقُّ، لا تقضي وتَنتَقِمُ لدِمائنا مِنَ السّاكِنينَ علَى الأرضِ؟»” رؤيا ٦: ٩-١٠

هل هناك مذبح في السماء (عدد ٩)؟

“وجاءَ مَلاكٌ آخَرُ ووقَفَ عِندَ المَذبَحِ، ومَعَهُ مِبخَرَةٌ مِنْ ذَهَبٍ، وأُعطيَ بَخورًا كثيرًا لكَيْ يُقَدِّمَهُ مع صَلَواتِ القِدّيسينَ جميعِهِمْ علَى مَذبَحِ الذَّهَبِ الّذي أمامَ العَرشِ.” رؤيا ٨: ٣

في أي نصوص أخرى يستخدم فيها الكتاب المقدس تعبير الدم أو النفس وعدالة الرب؟

صوتُ دَمِ أخيكَ صارِخٌ إلَيَّ مِنَ الأرضِ” تكوين ٤: ١٠ عن صراخ الدم أو النفس بعد الموت بعد قتل قايين لأخيه هابيل، وواضح بأن التعبير مجازي. ويقول الكتاب “لَحمًا بحَياتِهِ، دَمِهِ، لا تأكُلوهُ” تكوين ٩: ٤ “لأنَّ نَفسَ كُلِّ جَسَدٍ دَمُهُ هو بنَفسِهِ” لاويين ١٧: ١٤ وهنا نجد بأن الكتاب المقدس يستخدم تعبير النفس والدم بنفس المعنى. ويمكن قراءة الآية بهذا الشكل “رأيتُ تحتَ المَذبَحِ دماء الّذينَ قُتِلوا مِنْ أجلِ كلِمَةِ اللهِ” وهو ما ينطبق ايضا على خدمة الهيكل الأرضي والذبائح الحيوانية حيث كان يرش الدم على المذبح ومن الطبيعي أن يصير تحته (لاويين ٧).

ثم نذهب إلى رؤيا ٢٠ لنجد معومات أكثر عن هذه النفوس تحت المذبح:

ورأيتُ عُروشًا فجَلَسوا علَيها، وأُعطوا حُكمًا. ورأيتُ نُفوسَ الّذينَ قُتِلوا مِنْ أجلِ شَهادَةِ يَسوعَ ومِنْ أجلِ كلِمَةِ اللهِ، والّذينَ لَمْ يَسجُدوا للوَحشِ ولا لصورَتِهِ، ولَمْ يَقبَلوا السِّمَةَ علَى جِباهِهِمْ وعلَى أيديهِمْ، فعاشوا ومَلكوا مع المَسيحِ ألفَ سنَةٍ. وأمّا بَقيَّةُ الأمواتِ فلَمْ تعِشْ حتَّى تتِمَّ الألفُ السَّنَةِ. هذِهِ هي القيامَةُ الأولَى. مُبارَكٌ ومُقَدَّسٌ مَنْ لهُ نَصيبٌ في القيامَةِ الأولَى. هؤُلاءِ ليس للموتِ الثّاني سُلطانٌ علَيهِمْ، بل سيكونونَ كهَنَةً للهِ والمَسيحِ، وسَيَملِكونَ معهُ ألفَ سنَةٍ.”رؤيا ٢٠: ٤-٦

هنا يتكلم عن هؤلاء النفوس وهم الأموات الأبرار الذين يقومون في القيامة الأولى عند مجيء المسيح. كيف نعرف هذا؟ يقول: “هذِهِ هي القيامَةُ الأولَى” “مُبارَكٌ ومُقَدَّسٌ مَنْ لهُ نَصيبٌ في القيامَةِ الأولَى” “هؤُلاءِ ليس للموتِ الثّاني سُلطانٌ علَيهِمْ” وايضا “وأمّا بَقيَّةُ الأمواتِ فلَمْ تعِشْ حتَّى تتِمَّ الألفُ السَّنَةِ.“. إذا هؤلاء هم الاموات الابرار الذين سيقامون في القيامة الاولى ليمكلكوا مع المسيح الف سنة ولن يذوقوا الموت الثاني.

هل يوجد أموات في السماء؟

أين يستريح الأموات؟ أم أن هذا تأكيد بأن صراخهم أتى إلى الرب في مقدسه وأمام العرش؟

نكمل قراءة العدد ١١: “فأُعطوا كُلُّ واحِدٍ ثيابًا بيضًا، وقيلَ لهُمْ أنْ يَستَريحوا زَمانًا يَسيرًا أيضًا حتَّى يَكمَلَ العَبيدُ رُفَقاؤُهُمْ، وإخوَتُهُمْ أيضًا، العَتيدونَ أنْ يُقتَلوا مِثلهُمْ.”

تعبير “وقيلَ لهُمْ أنْ يَستَريحوا زَمانًا يَسيرًا أيضًا” نجده ايضا في دانيال: “أمّا أنتَ فاذهَبْ إلَى النِّهايَةِ فتستَريحَ، وتقومَ لقُرعَتِكَ في نِهايَةِ الأيّامِ” ١٢: ١٣

إذا أين يستريح دانيال إن كان سيقوم في نهاية الأيام؟ “وكثيرونَ مِنَ الرّاقِدينَ في تُرابِ الأرضِ يَستَيقِظونَ، هؤُلاءِ إلَى الحياةِ الأبديَّةِ، وهؤُلاءِ إلَى العارِ للِازدِراءِ الأبديِّ” دانيال ١٢: ٢
بمعنى الرقود في القبر ونجد التعبير أيضا بأن القبر هو حالة رقاد أو نوم مثل ما قال الرب يسوع أيضا عنه (يوحنا ١١) “لعازَرُ حَبيبُنا قد نامَ. لكني أذهَبُ لأوقِظَهُ….وكانَ يَسوعُ يقولُ عن موتِهِ، وهُم ظَنّوا أنَّهُ يقولُ عن رُقادِ النَّوْمِ…فقالَ لهُمْ يَسوعُ حينَئذٍ عَلانيَةً: لعازَرُ ماتَ“.

أين يستريح هابيل؟

“صوتُ دَمِ أخيكَ صارِخٌ إلَيَّ مِنَ الأرضِ” تكوين ٤: ١٠ إذا أين هابيل؟ هو في الأرض!

في القبر، في الأرض وليس في السماء. ونجد الرسول بولس يؤكد لنا هذا في عبرانيين ١١:

“بالإيمانِ قَدَّمَ هابيلُ للهِ ذَبيحَةً أفضَلَ مِنْ قايينَ. فبهِ شُهِدَ لهُ أنَّهُ بارٌّ، إذ شَهِدَ اللهُ لقَرابينِهِ…وماذا أقولُ أيضًا؟…الّذينَ بالإيمانِ: قَهَروا مَمالِكَ، صَنَعوا برًّا، نالوا مَواعيدَ، سدّوا أفواهَ أُسودٍفهؤُلاءِ كُلُّهُمْ، مَشهودًا لهُمْ بالإيمانِ، لَمْ يَنالوا المَوْعِدَ، إذ سبَقَ اللهُ فنَظَرَ لنا شَيئًا أفضَلَ، لكَيْ لا يُكمَلوا بدونِنا.

والرسول يؤكد في عبرانيين ١١ أكثر من مرة بأن هؤلاء الأبرار لم ينالوا الموعد…لماذا؟ لكي لايكملوا بدوننا! وهو ما نجده ايضا في رؤيا ٦: ١١ “حتَّى يَكمَلَ العَبيدُ رُفَقاؤُهُمْ، وإخوَتُهُمْ أيضًا، العَتيدونَ أنْ يُقتَلوا مِثلهُمْ“. “وسَمِعتُ صوتًا مِنَ السماءِ قائلًا لي: «اكتُبْ: طوبَى للأمواتِ الّذينَ يَموتونَ في الرَّبِّ منذُ الآنَ». «نَعَمْ» يقولُ الرّوحُ: «لكَيْ يَستَريحوا مِنْ أتعابِهِمْ، وأعمالُهُمْ تتبَعُهُمْ».” رؤيا ١٤: ١٣

“ليُعطِ الرَّبُّ رَحمَةً لبَيتِ أُنيسيفورُسَ” تيموثاوس الثانية ١: ١٦2018-08-04T12:27:43+00:00

أنتَ تعلَمُ هذا أنَّ جميعَ الّذينَ في أسيّا ارتَدّوا عَنّي، الّذينَ مِنهُمْ فيجَلُّسُ وهَرموجانِسُ. ليُعطِ الرَّبُّ رَحمَةً لبَيتِ أُنيسيفورُسَ، لأنَّهُ مِرارًا كثيرَةً أراحَني ولَمْ يَخجَلْ بسِلسِلَتي، بل لَمّا كانَ في روميَةَ، طَلَبَني بأوفَرِ اجتِهادٍ فوَجَدَني. ليُعطِهِ الرَّبُّ أنْ يَجِدَ رَحمَةً مِنَ الرَّبِّ في ذلكَ اليومِ. وكُلُّ ما كانَ يَخدِمُ في أفَسُسَ أنتَ تعرِفُهُ جَيِّدًا.” ٢ تيموثاوس ١: ١٥-١٨

هذا النص هو الرسالة الأخيرة التي كتبها الرسول بولس قبل موته وهو يكتب عن عزائه في خدمة انيسيفورس له في السجن وايضا عن الاحباط من ناحية ارتداد الآخرين عنه عند سجنه.

وهنا يفسر البعض هذه الآية على أن بولس يطلب الرحمة لروح انيسيفورس ولهذا من الجائز الصلاة لأجل أرواح الموتى كما في طوائف عديدة تمارس هذا بخلاف النصوص الواضحة في الكتاب المقدس بأن الموتى لا يعلمون شيئا ويرقدون في تراب الأرض على رجاء القيامة. “لأنَّ الأحياءَ يَعلَمونَ أنهُم سيَموتونَ، أمّا الموتَى فلا يَعلَمونَ شَيئًا، وليس لهُمْ أجرٌ بَعدُ لأنَّ ذِكرَهُمْ نُسيَ” جامعة ٩: ٥

لاحظ هنا بأن كل هذا الكلام هو فعلا افعال ماضية! “أنَّ جميعَ الّذينَ في أسيّا ارتَدّوا عَنّي” فهل يعني الرسول بأن كل من في آسيا إذا قد مات إن كان يتكلم عنهم بالفعل الماضي؟ أم يتكلم هنا عن أحداث مضت حيث أنه في وقت كتابة الرسالة لم يعد يزوره أحد؟

ثم يقول ليُعطِ الرَّبُّ رَحمَةً لبَيتِ أُنيسيفورُسَ فالسؤال يتكرر هنا. هل يعني هذا بأن بيت انيسيفورس اصابتهم كلهم فاجعة ما وماتوا؟ وإن كان أحد يصر على أنهم ربما قد ماتوا جميعا، فها هو الرسول بولس يختم رسالته بالسلام عليهم! فكيف سيوصل تيموثاوس السلام إن كانوا قد رقدوا؟ “سلِّمْ علَى فِرِسكا وأكيلا وبَيتِ أُنيسيفورُسَ” ٢ تيموثاوس ٤: ١٩ من المنطق بأنه ليس فقط انيسيفورس ولكن أهل بيته أيضا ساعدوا الرسول بولس وهو يخصهم بالتحية. ولكن الآية ليست واضحة جدا ما إن كان انيسيفورس قد رقد فعلا وقت كتابة الرسالة هذه أم لا.

ثم يقول: “ ليُعطِهِ الرَّبُّ أنْ يَجِدَ رَحمَةً مِنَ الرَّبِّ في ذلكَ اليومِ.” اي يوم يقصد الرسول بولس؟ عند البحث عن هذا التعبير وكيف يستخدمه الرسول بولس في الكتاب المقدس تجد بأنه يقصد يوم المجيء الثاني والقيامة: “وأمّا أنتُمْ أيُّها الإخوَةُ فلَستُمْ في ظُلمَةٍ حتَّى يُدرِكَكُمْ ذلكَ اليومُ كلِصٍّ.” ١ تسالونيكي ٥: ٤.

فإن افترضنا بأن انيسيفورس قد رقد فعلا وأن الرسول بولس يطلب أن يجد رحمة في القيامة! لماذا في القيامة إن كان انيسيفورس أصلا في السماء كما تعلّم بعض الطوائف بخلاف الكتاب المقدس؟ الجواب لأن المسيح يسوع يكرر مرارا متى ستكون القيامة ومتى سيأخذ كل واحد نصيبه. أربع مرات يكرر المسيح في يوحنا ٦ بأنه سيقيم البار في اليوم الأخير وعلّم المسيح يسوع بأن الموت هو حالة نوم (يوحنا ١١).

لايمكن أن نعلّق عقيدة حالة الموت والصلاة لأجل الموتى على نص واحد لا يجزم ما إن كان انيسيفورس حيا أم راقدا على رجاء القيامة عند كتابة الرسالة. وإن كان قد مات فسيشمل كلام الرسول أهله ايضا الذين يسلّم عليهم كأحياء وليس كأموات! هذا مع كم الايات التي تنهي عن التعامل مع الموتى في الكتاب المقدس. القراءة السطحية واقتباس أجزاء من الآية هي الطريقة الوحيدة لتحريف فهم ما يكتبه الرسول بولس هنا.

“وليس هو إلهَ أمواتٍ بل إلهُ أحياءٍ، لأنَّ الجميعَ عِندَهُ أحياءٌ” لوقا ٢٠: ٣٨2019-01-03T13:49:11+00:00

وأمّا أنَّ الموتَى يَقومونَ، فقد دَلَّ علَيهِ موسَى أيضًا في أمرِ العُلَّيقَةِ كما يقولُ: الرَّبُّ إلهُ إبراهيمَ وإلهُ إسحاقَ وإلهُ يعقوبَ. وليس هو إلهَ أمواتٍ بل إلهُ أحياءٍ، لأنَّ الجميعَ عِندَهُ أحياءٌ».وحَضَرَ قَوْمٌ مِنَ الصَّدّوقيّينَ، الّذينَ يُقاوِمونَ أمرَ القيامَةِ، وسألوهُ قائليِنَ: «يا مُعَلِّمُ، كتَبَ لنا موسَى: إنْ ماتَ لأحَدٍ أخٌ ولهُ امرأةٌ، وماتَ بغَيرِ ولَدٍ، يأخُذُ أخوهُ المَرأةَ ويُقيمُ نَسلًا لأخيهِ. فكانَ سبعَةُ إخوَةٍ. وأخَذَ الأوَّلُ امرأةً وماتَ بغَيرِ ولَدٍ، فأخَذَ الثّاني المَرأةَ وماتَ بغَيرِ ولَدٍ، ثُمَّ أخَذَها الثّالِثُ، وهكذا السَّبعَةُ. ولَمْ يترُكوا ولَدًا وماتوا. وآخِرَ الكُلِّ ماتَتِ المَرأةُ أيضًا. ففي القيامَةِ، لمَنْ مِنهُمْ تكونُ زَوْجَةً؟ لأنَّها كانتْ زَوْجَةً للسَّبعَةِ!». فأجابَ وقالَ لهُمْ يَسوعُ: «أبناءُ هذا الدَّهرِ يُزَوِّجونَ ويُزَوَّجونَ، ولكن الّذينَ حُسِبوا أهلًا للحُصول علَى ذلكَ الدَّهرِ والقيامَةِ مِنَ الأمواتِ، لا يُزَوِّجونَ ولا يُزَوَّجونَ، إذ لا يستطيعونَ أنْ يَموتوا أيضًا، لأنَّهُمْ مِثلُ المَلائكَةِ، وهُم أبناءُ اللهِ، إذ هُم أبناءُ القيامَةِ. وأمّا أنَّ الموتَى يَقومونَ، فقد دَلَّ علَيهِ موسَى أيضًا في أمرِ العُلَّيقَةِ كما يقولُ: الرَّبُّ إلهُ إبراهيمَ وإلهُ إسحاقَ وإلهُ يعقوبَ. وليس هو إلهَ أمواتٍ بل إلهُ أحياءٍ، لأنَّ الجميعَ عِندَهُ أحياءٌ». فأجابَ قَوْمٌ مِنَ الكتبةِ وقالوا: «يا مُعَلِّمُ، حَسَنًا قُلتَ!». ولَمْ يتَجاسَروا أيضًا أنْ يَسألوهُ عن شَيءٍ.” لوقا ٢٠: ٢٧-٤٠

اولا: من كان الرب يسوع يحدّث هنا؟

الجواب هو الصدوقيين. ومن ضمن ضلالاتهم بأنهم لايؤمنون بالقيامة أو بالملائكة أو بالروح (اعمال ٢٣: ٦-٨). وقد رفضوا المسيح لأنه كان يعمل بقوّة الروح الذي يرفضون الاعتراف به ولا بتعليم قيامة الاموات الذي علّم به يسوع وحسب كتابات المؤرّخين كانوا يعلّمون بأن الانسان يستطيع بجهوده الخاصة أن يرتفع إلى مقام أسمى. كانوا يحاولون أن ينقضوا عمل المسيح وتعاليمه. ولكن يسوع لم يصفهم بالرياء مثل الفريسسيين ولكن بالايمان الخاطىء. هنا يسألونه عن القيامة وهم لايؤمنون بها لينقضوا تعليمه على أساس أنهم وجدوا حجة ضد قيامة الأموات لم يجد لها الفريسيون حلا. كان الصدوقيون يعتبرون أنفسم اولاد ابراهيم أيضا! وكثير من الكهنة كانوا من طائفة الصدوقيين.

ثانيا: جواب الرب يسوع هو عن موضوع قيامة الاموات!

لم يقل الرب بأن ابراهيم واسحق ويعقوب أحياء في تلك اللحظة ولا الصدوقيون كانوا يؤمنون بأنهم أحياء. بالعكس! المسيح قال:”وأمّا أنَّ الموتَى يَقومونَ“. فإن لم يكن لإبراهيم واسحق ويعقوب قيامة في اليوم الاخير فما الرجاء إذا؟ جواب الرب يسوع بأن الله إله أحياء لايعني بأنهم أحياء في تلك اللحظة وهو يذكرهم كموتى وإلا فلا قيامة لهم ويكون الصدوقيين على حق بأنه ليس هناك قيامة من الاموات.

ثالثا: نقرأ نفس الآية في الاناجيل الأخرى

وأمّا أنَّ الموتَى يَقومونَ، فقد دَلَّ علَيهِ موسَى أيضًا في أمرِ العُلَّيقَةِ كما يقولُ: الرَّبُّ إلهُ إبراهيمَ وإلهُ إسحاقَ وإلهُ يعقوبَ. وليس هو إلهَ أمواتٍ بل إلهُ أحياءٍ، لأنَّ الجميعَ عِندَهُ أحياءٌ».” لوقا ٢٠: ٣٨

وأمّا مِنْ جِهَةِ قيامَةِ الأمواتِ، أفَما قَرأتُمْ ما قيلَ لكُمْ مِنْ قِبَلِ اللهِ القائلِ: أنا إلهُ إبراهيمَ وإلهُ إسحاقَ وإلهُ يعقوبَ؟ ليس اللهُ إلهَ أمواتٍ بل إلهُ أحياءٍ». فلَمّا سمِعَ الجُموعُ بُهِتوا مِنْ تعليمِهِ.” متى ٢٢: ٣١-٣٣

وأمّا مِنْ جِهَةِ الأمواتِ إنهُم يَقومونَ: أفَما قَرأتُمْ في كِتابِ موسَى، في أمرِ العُلَّيقَةِ، كيفَ كلَّمَهُ اللهُ قائلًا: أنا إلهُ إبراهيمَ وإلهُ إسحاقَ وإلهُ يعقوبَ؟ ليس هو إلهَ أمواتٍ بل إلهُ أحياءٍ. فأنتُمْ إذًا تضِلّونَ كثيرًا!».” مرقس ١٢: ٢٦-٢٧

إذا هو يذكرهم في قيامة الأموات بمعنى أنهم أموات وسيقومون حسب الوعد بالقيامة بالمسيح يسوع.

رابعا: لأنَّ الجميعَ عِندَهُ أحياءٌ

كيف يسميهم الرب يسوع موتى ويقول بأن الجميع احياء عنده؟ وهو نفسه الذي قال عن الموت بأنه نوم وبأن القيامة هي في اليوم الأخير (يوحنا ٦ و ١١).

الرسول بولس يقول عن الذين جاهدوا معه في العمل: “وباقي العامِلينَ مَعي، الّذينَ أسماؤُهُمْ في سِفرِ الحياةِ.” فيلبي ٤: ٣

والرسول يوحنا يكتب في سفر الرؤيا عن دينونة الأموات: “ورأيتُ الأمواتَ صِغارًا وكِبارًا واقِفينَ أمامَ اللهِ، وانفَتَحَتْ أسفارٌ، وانفَتَحَ سِفرٌ آخَرُ هو سِفرُ الحياةِ، ودينَ الأمواتُ مِمّا هو مَكتوبٌ في الأسفارِ بحَسَبِ أعمالِهِمْ.” رؤيا ٢٠: ١٢

“مَنْ يَغلِبُ فذلكَ سيَلبَسُ ثيابًا بيضًا، ولَنْ أمحوَ اسمَهُ مِنْ سِفرِ الحياةِ، وسأعتَرِفُ باسمِهِ أمامَ أبي وأمامَ مَلائكَتِهِ.” رؤيا ٣: ٥

“وكُلُّ مَنْ لَمْ يوجَدْ مَكتوبًا في سِفرِ الحياةِ طُرِحَ في بُحَيرَةِ النّارِ.” رؤيا ٢٠: ١٥

إذا يخبرنا الكتاب المقدس بأن الرب يسجل في اسفاره كل شيء إلى وقت الدينونة ومن يغلب اسمه موجود في سفر الحياة وهو الذي ينال الحياة الأبدية.

“ليَ اشتِهاءٌ أنْ أنطَلِقَ وأكونَ مع المَسيحِ، ذاكَ أفضَلُ جِدًّا” فيلبي ١: ٢٣2017-08-25T16:39:13+00:00

ولكن إنْ كانتِ الحياةُ في الجَسَدِ هي لي ثَمَرُ عَمَلي، فماذا أختارُ؟ لَستُ أدري! فإنّي مَحصورٌ مِنْ الِاثنَينِ: ليَ اشتِهاءٌ أنْ أنطَلِقَ وأكونَ مع المَسيحِ، ذاكَ أفضَلُ جِدًّا. ولكن أنْ أبقَى في الجَسَدِ ألزَمُ مِنْ أجلِكُمْ. فإذْ أنا واثِقٌ بهذا أعلَمُ أنّي أمكُثُ وأبقَى مع جميعِكُمْ لأجلِ تقَدُّمِكُمْ وفَرَحِكُمْ في الإيمانِ، لكَيْ يَزدادَ افتِخارُكُمْ في المَسيحِ يَسوعَ فيَّ، بواسِطَةِ حُضوري أيضًا عِندَكُمْ.” فيلبي ١: ٢٢ – ٢٦

لقد كتب الرسول بولس عن (( إشتهائه )) لكي يكون مع المسيح. سؤآل مهم: هل هناك في الكتاب المقدس ما يثثبت أن (( إشتهاء الرسول بولس تحقق ))؟
الجواب لا أبداً بل على العكس هناك إثبات أن هذا الإشتهاء لم يتحقق. الرسول بولس نفسه كتب ما يلي أيضاً في رسالته الثانية الى تيموثاوس ٤: ٦-٨ «فإنّي أنا الآنَ أُسكَبُ سكيبًا، ووقتُ انحِلالي قد حَضَرَ. قد جاهَدتُ الجِهادَ الحَسَنَ، أكمَلتُ السَّعيَ، حَفِظتُ الإيمانَ، وأخيرًا قد وُضِعَ لي إكليلُ البِرِّ، الّذي يَهَبُهُ لي في ذلكَ اليومِ، الرَّبُّ الدَّيّانُ العادِلُ، وليس لي فقط، بل لجميعِ الّذينَ يُحِبّونَ ظُهورَهُ أيضًا».
أولا: الرسول بولس يوضح أن ما قدّمه في رسالته الى اهل فيلبي كان ((إشتهاءاً فقط لا غير)) إشتهاء لم يحدث له فعلاً ، إشتهاء لم يتحقق له ولم يتمتع به ، لأنه لم يكن اكثر من مجرد ((إشتهاء)). الرسول بولس أنه يقول “ووقت إنحلالي قد حضر”. هنا هذه هي الحقيقة ((إنحلال في التراب)) وليس إنطلاق الى السماء فور موته.
ثانيا:  يتحدث الرسول بولس عن مجازاته “في ذلك اليوم”. وذلك اليوم في الكتاب المقدس هو يوم المجيء الثاني والقيامة العامة قيامة الحياة للمؤمنين عبر العصور. هنا لا يقول الرسول بولس انه لحظة موته سيطير إلى السماء لا بل ((في ذلك اليوم)) عند المجيء الثاني.
ثالثا: يكرر ويشدد على نفس الفكرة فيقول “اكليل البر الذي يهبه الرب لي في ذلك اليوم”… “وليس لي فقط بل لجميع الذي يحبون ظهوره ايضاً“. يعني أيضاً ظهور الرب يسوع المسيح عند المجيء الثاني وهو شمل كل المؤمنين الذين ينتظرون لحة ظهوره لنيل الاكليل.
“الّذي فيهِ أيضًا ذَهَبَ فكرَزَ للأرواحِ الّتي في السِّجنِ” ١ بطرس ٣: ١٩2019-01-03T13:48:04+00:00
“الّذي فيهِ أيضًا ذَهَبَ فكرَزَ للأرواحِ الّتي في السِّجنِ” ١ بطرس ٣: ١٩

والآن لنقرأ الآيات التي تسبقها وتليها لندع الكتاب يشرح نفسه: “فإنَّ المَسيحَ أيضًا تألَّمَ مَرَّةً واحِدَةً مِنْ أجلِ الخطايا، البارُّ مِنْ أجلِ الأثَمَةِ، لكَيْ يُقَرِّبَنا إلَى اللهِ، مُماتًا في الجَسَدِ ولكن مُحيىً في الرّوحِ، الّذي فيهِ أيضًا ذَهَبَ فكرَزَ للأرواحِ الّتي في السِّجنِ، إذ عَصَتْ قَديمًا، حينَ كانتْ أناةُ اللهِ تنتَظِرُ مَرَّةً في أيّامِ نوحٍ، إذ كانَ الفُلكُ يُبنَى، الّذي فيهِ خَلَصَ قَليلونَ، أيْ ثَماني أنفُسٍ بالماءِ.” ١ بط ٣: ١٨- ٢٠

إذا أي أرواح يقصد هنا بطرس؟ الارواح التي عصت قديما. صحيح؟ متى عصت؟ حين كانت أناة الله تنتظر في أيام نوح. يعني صبر الله كان ينتظر هذه الأرواح للتوبة. والآن ركز معي على هذا الجزء من التوقيت في الآية: إذ كانَ الفُلكُ يُبنَى!!! إذا الكرازة لهذه الأرواح السجينة تمت عندما كان الفلك يبنى ونوح واضح كان لازال حيا فهو بنى الفلك في حياته ونادى بالخراب القادم على العالم والتوبة.

كلمة “السجن”

ابحث عنها في الكتاب المقدس، وهذه هي تتميم للنبوة عن المسيح الذي فك أسرنا من سجن الخطية:
“«أنا الرَّبَّ قد دَعَوْتُكَ بالبِرِّ، فأُمسِكُ بيَدِكَ وأحفَظُكَ وأجعَلُكَ عَهدًا للشَّعبِ ونورًا للأُمَمِ، لتَفتَحَ عُيونَ العُميِ، لتُخرِجَ مِنَ الحَبسِ المأسورينَ، مِنْ بَيتِ السِّجنِ الجالِسينَ في الظُّلمَةِ.” اشعياء ٤٢: ٥-٧ “لكن الكِتابَ أغلَقَ علَى الكُلِّ تحتَ الخَطيَّةِ” غلاطية ٣: ٢٢ “إذ الجميعُ أخطأوا وأعوَزَهُمْ مَجدُ اللهِ” رومية ٣: ٢٣  “لأنَّ الخَليقَةَ نَفسَها أيضًا ستُعتَقُ مِنْ عُبوديَّةِ الفَسادِ إلَى حُرّيَّةِ مَجدِ أولادِ اللهِ” رومية ٨: ٢١ وسجن الخطية هذا هل يسجن الناس في حياتهم عن الرب؟ هل يحررنا الرب من الخطية ونحن أحياء؟ “وتَعرِفونَ الحَقَّ، والحَقُّ يُحَرِّرُكُمْ” يوحنا ٨: ٢٣ في حياة الشخص يعرف الحق بمعرفة الرب يسوع! “وأمّا الرَّبُّ فهو الرّوحُ، وحَيثُ روحُ الرَّبِّ هناكَ حُرّيَّةٌ” ٢ كورنثوس ٣: ١٧

كلمة “محيى بالروح”

“فإنَّ المَسيحَ أيضًا تألَّمَ مَرَّةً واحِدَةً مِنْ أجلِ الخطايا، البارُّ مِنْ أجلِ الأثَمَةِ، لكَيْ يُقَرِّبَنا إلَى اللهِ، مُماتًا في الجَسَدِ ولكن مُحيىً في الرّوحِ، الّذي فيهِ أيضًا ذَهَبَ فكرَزَ“.
إذا فهو محيى بالروح والروح هذا كرز!!!  هل لاحظت؟ روح الرب هو الذي كرز! كيف نفهم ما معنى محيى بالروح؟ نترك الكتاب يشرح نفسه مرة أخرى عن قيامة الرب يسوع:

“وإنْ كانَ روحُ الّذي أقامَ يَسوعَ مِنَ الأمواتِ ساكِنًا فيكُم، فالّذي أقامَ المَسيحَ مِنَ الأمواتِ سيُحيي أجسادَكُمُ المائتَةَ أيضًا بروحِهِ السّاكِنِ فيكُم.” رومية ٨: ١١ نجد نفس الروح القدس المحيي الذي يسكن فينا ويكرز ويتكلم أيضا عن أجسادنا المائتة فهو روح الحياة والقيامة!

ونكرر متى تمت الكرازة هذه بالروح القدس لهذه الأرواح؟ “إذ كانَ الفُلكُ يُبنَى!!!” فهل كانت هذه الأرواح حيّة أم ميتة عند بناء الفلك؟ كانت حيّة لأنه يكرر كلمة الكارز وينسبها إلى نوح!!! نوح الذي كان يكرز بروح الرب للأحياء الذين كانوا يسمعونه ويستهزئون به لأنهم كاموا موثقين بسجن الخطية اللذيذ على قلوبهم ورفضوا الخلاص! “ولَمْ يُشفِقْ علَى العالَمِ القَديمِ، بل إنَّما حَفِظَ نوحًا ثامِنًا كارِزًا للبِرِّ، إذ جَلَبَ طوفانًا علَى عالَمِ الفُجّارِ” ٢ بطرس ٢: ٥
إذا من كرز لهؤلاء الفجار في العالم القديم الأرواح السجينة بحسب الرسول بطرس؟ إنه روح الرب على لسان نوح!

هل كان روح الرب يكرز في العهد القديم؟ نعم! نجد روح الرب في العالم منذ بداية الخليقة في تكوين ١. “روحُ الرَّبِّ تكلَّمَ بي” ٢ صموئيل ٢٣: ٢ “ولَبِسَ روحُ الرَّبِّ جِدعونَ فضَرَبَ بالبوقِ” قضاة ٦: ٣٤ “وحَلَّ علَيَّ روحُ الرَّبِّ وقالَ لي: «قُلْ: هكذا قالَ الرَّبُّ” حزقيال ١١: ٥ “وحَلَّ روحُ الرَّبِّ علَى داوُدَ مِنْ ذلكَ اليومِ فصاعِدًا” ١ صموئيل ١٦: ١٣ “ويكونُ إذا انطَلَقتُ مِنْ عِندِكَ، أنَّ روحَ الرَّبِّ يَحمِلُكَ إلَى حَيثُ لا أعلَمُ” ١ ملوك ١٨: ١٢

مالذي يقوله الرسول بطرس هنا إذا إن كان روح الرب قد كرز للأرواح الحيّة التي عاشت في زمن نوح عندما كان الفلك يبنى على لسان نوح؟

“حينَ كانتْ أناةُ اللهِ تنتَظِرُ مَرَّةً في أيّامِ نوحٍ، إذ كانَ الفُلكُ يُبنَى”. الضلالات القاتلة تقول للإنسان بأنه لديه فرصة خلاص بعد الموت! وهنا يفنّد الرسول بطرس هذه الضلالات إذ يقول بأن أناة الرب تنتظر مرة!! هل لاحظت؟ مرة! وليس مرتين قبل وبعد الموت! مرة واحدة. متى يصبر الرب على الأشرار؟ في حالة الهالكين عند الطوفان كان الرب يصبر في أيام نوح إذ كان الفلك يُبنى!!! يعنى في حياة هؤلاء البشر الذين كانوا ينظرون بناء الفلك ويسمعون كرازة الروح القدس على لسان نوح. هؤلاء انتظرت أناة الرب لهم بلا جدوى! لا خلاص بعد الموت لأنه يقول “مرة”! مثلما “المَسيحَ أيضًا تألَّمَ مَرَّةً واحِدَةً مِنْ أجلِ الخطايا” ايضا مرة واحدة. فلا تضل وراء ضلالات ابليس بأن لك فرصة خلاص بعد الموت بشفاعات هي حسب الكتاب المقدس أرجاس ومناجاة أرواح.

إن صلب وقيامة المسيح هي ليست فقط للبشر بعد القيامة وإنما تشمل الجميع والدينونة تشمل الجميع لأن روح الرب في العالم منذ البداية “وهو كفّارَةٌ لخطايانا. ليس لخطايانا فقط، بل لخطايا كُلِّ العالَمِ أيضًا” ١ يوحنا ٢: ٢ والنقطة المركزية هي: “”فإنَّ المَسيحَ أيضًا تألَّمَ مَرَّةً واحِدَةً مِنْ أجلِ الخطايا مرة واحدة!!! لأجل العالم منذ الخليقة لأنه لاخلاص بغيره منذ بدء العالم.

“الحَقَّ أقولُ لكَ: إنَّكَ اليومَ تكونُ مَعي في الفِردَوْسِ” لوقا ٢٣: ٤٣2017-08-25T16:39:13+00:00

 «فقالَ لهُ يَسوعُ: الحَقَّ أقولُ لكَ: إنَّكَ اليومَ تكونُ مَعي في الفِردَوْسِ» لوقا ٢٣: ٤٣

كي نفهم ما قاله الرب يسوع علينا أيضا قراءة: “قَالَ لَهَا يَسُوعُ: «يَا مَرْيَمُ». فَٱلْتَفَتَتْ تِلْكَ وَقَالَتْ لَهُ: «رَبُّونِي!» ٱلَّذِي تَفْسِيرُهُ: يَا مُعَلِّمُ. قَالَ لَهَا يَسُوعُ: «لَا تَلْمِسِينِي لِأَنِّي لَمْ أَصْعَدْ بَعْدُ إِلَى أَبِي.” يوحنا ٢٠: ١٦
فهنا يقول الرب يسوع بأنه لم يصعد إلى أبيه بعد صباح يوم الأحد فكيف يكون اللص إذا في السماء منذ يوم الجمعة؟ والآن ركّز على ما قاله اللص: “ثُمَّ قَالَ لِيَسُوعَ: «ٱذْكُرْنِي يَا رَبُّ مَتَى جِئْتَ فِي مَلَكُوتِكَ». فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: «ٱلْحَقَّ أَقُولُ لَكَ: إِنَّكَ ٱلْيَوْمَ تَكُونُ مَعِي فِي ٱلْفِرْدَوْسِ».” لوقا ٢٣
إنه يطلب أن يكون معه (عندما يجيء في ملكوته) وليس لحظة موته! والنص اليوناني يمكن قرأته أيضا كما يلي: (الحق اقول لك اليوم معي ستكون في الفردوس) حيث أن النص اليوناني لا يحتوي على علامات الترقيم والتي أضيفت في الترجمة إلى العربية. بمعنى أنه يعده في ذلك اليوم، يوم الصلب، بأنه سيكون معه في الفردوس.

المشكلة الأخرى في فهم بأن هذه الآية تعني الانتقال الفوري للسماء عند الموت هي أن نفس الأشخاص الذين يؤمنون بهذا يروجون أيضا لفكرة أن الرب يسوع في القبر نزل إلى الارواح في العالم السفلي ليكرز لها. فهنا ضلالتين متناقضتين اجتمعتا معا. هل أخذ الرب يسوع اللص معه إلى العالم السفلي وهو يسمي ذلك فردوسا؟ أم أرسله إلى الفردوس وذهب هو للعالم السفلي ؟ كيف يكون اللص معه إذا في ذلك اليوم ؟ هل الفردوس إذا مكان ليس فيه الآب ؟ لأنه يقول لمريم بأنه لم يصعد بعد لأبيه! نجد هنا نتيجة تحريف معاني الآيات هي تشويش وضلالات ضد كلمة الرب البسيطة والواضحة بأن الرب يسوع رقد في القبر إلى القيامة. وصعد إلى أبيه بعد القيامة وأن الأموات لا يعلمون شيئا ولا كرازة لهم في ما بعد الموت! انظر أيضا الرد على ١ بطرس ٣: ١٩

اذهب إلى الأعلى