هذه دراسة مفصلة عن كلمة “روح” في الكتاب المقدس تتكوّن من ثلاثة أجزاء. في هذا المنشور ننشر الخلاصة فقط لهذه الدراسة. لتنزيل وقراءة الدراسة كاملة مع المصادر يمكن تنزيلها بشكل pdf من الرابط أدناه.

قم بتنزيل الدراسة كاملة مع المصادر من هذا الرابط

خلاصة قسم “روح الرب”:

١. روح الرب هو //كيان مستقل// له شخصية وكيان يصفه الكتاب المقدس بأفعال: يحس بالحزن، يعزي ، يشفع ، له مواهب يعطيها ، يفحص ويشهد ويذكّر ، يحمل الانسان ، يمكن التكلم معه والتنبؤ بقوته. يتواجد في مكان معين. ويصفه الكتاب بأنه متحد مع الآب والابن.

٢. لاحظ هنا اسم روح الرب بصيغة المذكّر في الترجمة العربية! بينما نجد الاسم في العبرية بصيغة المؤنث. وفي اليونانية بصيغة لا مؤنث ولا مذكر. مع ذلك واضح جدا من سياق الآيات الفرق بين روح الرب وروح الانسان.

٣. روح الرب هو أيضا الخالق (أيوب ٣٣: ٤) وهو أزلي وأبدي موجود قبل الخليقة مثل الآب والأبن.

٤. لا يخبرنا الكتاب المقدس عن هيئة الروح القدس ولكنه يشبهه بطائر، بريح أو بنار. فهو يرف في تكوين ١ وظهر بهيئة جسمية كحمامة عند معمودية الرب يسوع. ويهب كالريح وظهر كألسنة نار عند انسكابه على التلاميذ.

٥. اسم (روح) لا يعني بالضرورة لا كيان أو كيانا بغير هيئة هلامي أو شفاف ولا شكل له. فالكتاب يقول “وعَنِ المَلائكَةِ يقولُ: «الصّانِعُ مَلائكَتَهُ رياحًا، وخُدّامَهُ لهيبَ نارٍ» … أليس جميعُهُمْ أرواحًا خادِمَةً مُرسَلَةً للخِدمَةِ لأجلِ العَتيدينَ أنْ يَرِثوا الخَلاصَ!” عبرانيين ١: ٧ و١٤

فهم إذا رياح ولهيب نار وهي عناصر طبيعية وأرواح ومع ذلك ظهروا في هيئة بشرية لإبراهيم: “فرَفَعَ عَينَيهِ ونَظَرَ وإذا ثَلاثَةُ رِجالٍ واقِفونَ لَدَيهِ … وانصَرَفَ الرِّجالُ مِنْ هناكَ وذَهَبوا نَحوَ سدومَ، وأمّا إبراهيمُ فكانَ لَمْ يَزَلْ قائمًا أمامَ الرَّبِّ … فجاءَ المَلاكانِ إلَى سدومَ مساءً” تكوين ١٨: ٢ و١٦ و١٩: ١

عن الرب يسوع يذكر الكتاب وصفا مماثلا: “وهو مُتَسَربِلٌ بثَوْبٍ مَغموسٍ بدَمٍ، ويُدعَى اسمُهُ «كلِمَةَ اللهِ»” رؤيا ١٩: ١٣ فاسمه هنا لا يدل على كيان! فالكلمة في مفهومنا البشري هي واسطة للتخاطب أو نطق منتهي بانتهاء الارسال والاستقبال لا كيان لها ولكننا نجد بأن هذا اسمه. ووصف الرب يسوع واضح جدا في الكتاب المقدس بأنه قبل وبعد ولادته من مريم له كيان محدد وشخصية واضحة. تخبرنا أجزاء أخرى من الكتاب المقدس بأن الملائكة لها أجنحة ولها هيئة معينة بحسب رُتبها ومع ذلك هي أرواح ورياح ولهيب نار في نفس الوقت. لا نستطيع أن نطبق ما نحسه وما نفهمه في عالمنا هذا على مفاهيم السماء ونكتفي بأن الرب في حكمته لم يُعلن لنا بوضوح ما هي هيئة الله الروح القدس ولكنه أعلن كيانه وصفاته وشخصيته وعمله للخلاص. وعدم الإعلان عن الهيئة بالتحديد لا يعني بأنه لا هيئة له. لا يفصح الكتاب المقدس بوضوح أيضا عن هيئة الآب ولكن مع ذلك من كلمات مثل “الجالس على العرش” و “قديم الايام” لا نرى أي مشكلة في الايمان بأن الآب له هيئة محددة “لم يرها أحد قط” كما يقول يوحنا في الاصحاح الأول.

خلاصة قسم “روح الانسان”:

١. لا يذكر الكتاب المقدس كيانا مستقلا لروح الانسان! فهو يحدد بأن الرب “نفخ في أنفه نسمة حياة، فصار آدم نفسا حيّة”. ويقول ايضا “جابل روح النسان في داخله”. كل هذا يحدد لنا ارتباط الروح بالجسد وفي مكان محدد وهو داخل الانسان. لا يذكر الكتاب المقدس وجود الروح في مكان آخر قبل أن تكون في الانسان إلا شخص الرب نفسه فهو مصدر وصانع هذه القوة للحياة. ولا يذكر الكتاب المقدس أي مكان آخر لروح الانسان إلا في داخله وهو حي ولا يتكلم الكتاب المقدس عن روح الانسان ككيان مستقل بعد الموت يسمع ويتكلم ويرى بل بالعكس يؤكد بأنه لا معرفة ولا فهم ولا احساس بعد الموت.

٢. لاحظ استخدام كلمة (روح) بصيغة المؤنث في الترجمة العربية في أغلب الاحيان عندما تشير إلى المعاني أعلاه المرتبطة بالإنسان وكل خليقة حية تتنفس أي الحيوان ايضا. ولكن الفهم لا يكون فقط بسبب صيغة الاسم في لغة ما وإنما سياق الآية يحدد المعنى إن كان روح الرب أم روح الانسان (نسمة، فكر، طبيعة، حالة نفسية، الخ).

٣. روح الانسان ليست أزلية فبحسب الكتاب المقدس الله “وحدَهُ لهُ عَدَمُ الموتِ” ١ تيموثاوس ٦: ١٦. ففي زكريا يقول بأن الرب جبل روح الانسان في داخله وبذلك يستثني الفكرة أن الروح القدس قد انشطر إلى مليارات المرات ليستقر في داخل البشر على حدة كما يؤمن البعض. وماذا عن الحيوانات التي تتنفس ايضا بنسمة الحياة؟ فهل يجبل الرب نفسه في داخل الانسان؟ فالروح القدس هو الله كما توضح من الآيات السابقة وليس محدودا في مخلوقاته.

٤. لا يستخدم الكتاب كلمة (روح) لأي انسان ميّت!!! روح إيليا مذكورة بعد صعوده حيّا إلى السماء! إيليا لم يمت أي لم يُسلم الروح (نسمة الحياة) والكتاب يقول بأن اليشع طلب نصيب اثنين من روحه وبنو الأنبياء قالوا بأن روح إيليا الحي! انتبه بإن ايليا بقي حيا عندما استقرت روحه على اليشع! فإن كانت روح إيليا هي كيان مستقل فهل طلب اليشع أذا أن يشطر روح إيليا ويضربها في اثنين أم أن الروح هو كيان يتكاثر بالانشطار؟ بالتأكيد لا يوجد أي دليل كتابي على تكاثر الأرواح بهذا الشكل هذا. أم نفهم من آيات أخرى واستخدام الكلمة أنها تعني هنا فكر ايليا.

٥. يستخدم الكتاب المقدس كلمة (روح) بصيغة مفردة للفرد ولجمع الأحياء من البشر على السواء. فإن كانت روح الانسان كيانا مستقلا، لماذا لا يقول إذا (أرواح كل بقية الشعب) ؟ (عزرا ١:١ وارميا ٥١: ١١)

٦. الحيوان له روح حياة كما هو واضح في تكوين بأن البشر والحيوان لهم أجساد وروح نسمة حياة في انفهم. لاحظ هنا بأن الكتاب المقدس لا يفرق بين الروح = نسمة الحياة في أنف البشر وفي انف الحيوان! المصدر واحد وتعود لنفس المصدر ايضا عند الموت (جامعة ٣: ١٩-٢١) “لأنَّ ما يَحدُثُ لبَني البَشَرِ يَحدُثُ للبَهيمَةِ، وحادِثَةٌ واحِدَةٌ لهُمْ. موتُ هذا كموتِ ذاكَ، ونَسَمَةٌ واحِدَةٌ للكُلِّ. فليس للإنسانِ مَزيَّةٌ علَى البَهيمَةِ، لأنَّ كِلَيهِما باطِلٌ. يَذهَبُ كِلاهُما إلَى مَكانٍ واحِدٍ. كانَ كِلاهُما مِنَ التُّرابِ، وإلَى التُّرابِ يَعودُ كِلاهُما. مَنْ يَعلَمُ روحَ بَني البَشَرِ هل هي تصعَدُ إلَى فوقٍ؟ وروحَ البَهيمَةِ هل هي تنزِلُ إلَى أسفَلَ، إلَى الأرضِ؟”. وبهذا يفنّد الكتاب المقدس أيضا فكرة أن لروح المخلوق كيان مستقل أزلي. هذه احدى ضلالات ابليس عندما قال لحواء “لن تموتا بل تصيرا مثل الله…”. الانسان كائن فاني بجملته!

فهم عكسي لتعليم الكتاب المقدس

إن ابليس قد نجح فعلا في تسويق هذه الضلالات القاتلة للمسيحيين في أغلب الطوائف حيث قلب المفاهيم تماما. فبخلاف واضح لتعليم الكتاب المقدس، يؤمن أكثر من يطلقون على أنفسهم تسمية “مسيحي” بأن روح الله هي طاقة أو شيء هلامي لا هيئة له أو شبح. ويؤمنون بأن روح الانسان أزلية مثل الله ولها كيان مستقل ومحدد ولها مكان تعيش فيه بعد الموت. مفاهيم عكسية تماما لكلمة الرب. وهذه الضلالة التي عشعشت والتهمت عقول أغلب الناس لا تنتج إلا الهلاك المحتوم وهم مطمئنين. لأنها تقود للتكلم مع الجان مثل ما فعل الملك شاول على أنهم قديسين أو احباء أموات. هذه مناجاة أروح أنهى عنها الرب نهيا قاطعا ولكن يتم الترحيب بـ… والصلاة وتقديم العبادة إلى… وطلب الشفاعة من… ارواح نجسة وارواح شياطين على أنها ارواح قديسين.

للمزيد عن الموضوع وآيات شاع سوء اقتباس أجزاء منها وتفسيرها بحسب الضلالات الوثنية التي دخلت الكنائس عن عالم الموتى البابلي والفرعوني واليوناني والروماني، يمكنك قراءة المزيد على هذه الصفحة:

http://www.adventawakening.com/bible-faq/

قم بتنزيل الدراسة كاملة مع المصادر من هذا الرابط